قالت صحيفة هآرتس العبرية، إنه اعتماداً على معطيات أعدتها الإدارة المدنية للاحتلال، وتم تقديمها في إطار ملحق مفصل أضيف إلى رد الدولة على الالتماسات ضد قانون مصادرة الأراضي الفلسطينية الخاصة التي أقيمت عليها مستوطنات وبؤر اسرائيلية في الضفة الغربية، أن المستوطنين قاموا ببناء 3455 منزلاً ومنشأة عامة على أراضي فلسطينية خاصة بشكل غير قانوني.
ووفق الصحيفة، تقسم الإدارة المدنية هذه المباني إلى ثلاث فئات، الأولى تضم 1285 مبنى أقيمت على أرض خاصة، يمكن أن يطلق عليها “أراضي واضحة ملكيتها بشكل تام”، وهي مباني تم إنشاؤها على مدار السنوات العشرين الماضية على الأراضي الفلسطينية الخاصة التي لم يتم تعريفها أبدا على أنها أراضي حكومية، وتم اصدار أوامر الهدم ضد هذه المباني.
وتشمل الفئة الثانية 1.048 بناية اقيمت على أراضي خاصة ساد الاعتقاد الخاطئ في الماضي بأنها أراضي حكومية، أما الفئة الثالثة فتتضمن 1،122 مبنى تم إنشاؤها منذ أكثر من 20 عاما، في الفترة التي لم تطبق فيه قوانين التنظيم والبناء تقريباً، في الضفة الغربية.
ووفقا للبيانات، تم بناء 1،285 مبنى غير قانوني على أراضي خاصة “واضحة” – أي بنيت على مدى السنوات العشرين الماضية على أرض لم يتم تعريفها على أنها أراضي حكومية.
وتنتشر هذه المباني داخل أو بالقرب من مناطق نفوذ 74 مستوطنة في جميع أنحاء الضفة الغربية، وأصدرت الإدارة المدنية أوامر هدم لها.
وتشير البيانات، الصادرة عن الإدارة المدنية، إلى أن 874 بناية تقع في البؤر الاستيطانية – المستوطنات الصغيرة وغير القانونية الواقعة بالقرب من “المستوطنات الأم”.
وكانت عمونا، التي تم إجلاؤها في شباط الماضي، احدى تلك البؤر الاستيطانية، أما باقي المباني التي يصل عددها الى 411 بناية اقيمت على أراض خاصة بشكل واضح، فهي منازل منفردة تقوم في جيوب ذات ملكية فلسطينية داخل المستوطنات المخطط لها وفقاً للقانون الإسرائيلي.
ومن بين الـ1.285 بناية أقيمت على أراضي خاصة واضحة، هناك 543 بناية اقيمت على “أراضي خاصة منظمة”، كتعريف الإدارة المدنية؛ أي على اراضي تعرف الإدارة المدنية من هم أصحابها.
وتشير الصحيفة، إلى أنه وفقاً للقانون العثماني يتم تسجيل ملكية الأراضي على أسماء من قاموا بزراعتها، وتم تسجيل قسم من الأراضي الخاصة في الضفة بشكل منظم على مدار السنوات، وهناك سجل منظم وواضح بأسماء أصحابها، وهناك أراضي تم الاعتراف بأنها خاصة بناء على صور جوية أثبتت أنها كانت مزروعة طوال سنوات؛ لكنه لا يوجد تسجيل دقيق يؤكد أسماء الناس الذين قاموا بزراعة كل قسيمة منها.
وقالت د. رونيت ليفين شانور، خبيرة الملكية في المركز متعدد المجالات – هرتسليا، والتي عملت في السابق مساعدة للمستشار القانوني لشؤون الضفة الغربية في مجال العقارات، أن ظاهرة المباني، غير القانونية، التي أقيمت على أراضي خاصة في قلب المستوطنات تعتمد على عدم تواصل الأراضي الحكومية أحياناً.
وقالت: “هناك الكثير من المستوطنات التي اقيمت على أراضي حكومية، لكنها غير متواصلة، أي ليست قطعة أرض متكاملة تعتبر أرض حكومية، أو ارض تخضع للفحص والمسح؛ وإنما تفصل بينها جيوب من الأراضي الخاصة، وهناك ظاهرة واسعة جداً من الزحف على هذه الجيوب، وأعتقد أن البيانات تظهر ذلك”.
وحسب شانور، فإن “الأرض المنظمة هي أرض مسجلة بشكل واضح، وأن التسجيل تم خلال فترة السلطة الأردنية أو فترة الانتداب.
وتكمل الصحيفة: “الأراضي في عمونة كانت أراضي منظمة، وفي هذه الحالات لا يوجد أي شك بشأن الحقوق، لأن التنظيم يلغي الحق المناقض ولا يمكن مراكمة الاقدمية على أرض منظمة، الأراضي الخاصة غير المنظمة يمكن أن تكون أراضي غير مسجلة، لكنه يُعرف بأنها كانت تتبع لملكية خاصة، أو أنها أراضي خاصة مسجلة، ولكن وفق تسجيل لا يتمتع بقوة الدلائل القوية التي تؤكد تنظيمها”.
وتابعت: “وتضم الفئة الثانية مباني اقيمت على أراضي ساد الاعتقاد الخاطئ بأنها اراضي حكومية؛ ولكن في أعقاب اكتشاف الأخطاء تم فصلها عن الأراضي الحكومية، وبما أن الإعلان الأصلي عن الأراضي الحكومية تم بمساعدة الوسائل التقنية القديمة، يعمل طاقم الإدارة المدنية، على فحص هذه الإعلانات وتصحيحها من خلال استخدام وسائل تقنية متقدمةـ وإذا تبين خلال الفحص بأن المقصود أراضي خاصة، يتم اقتطاع هذه الأراضي احيانا من مناطق الأراضي الحكومية”.
وأضافت: “هكذا تم اخراج 1.048 بناية من نطاق الأراضي الحكومية (الخط الأزرق)، وتقوم 799 بناية منها في إطار خرائط هيكلية مصادق عليها، ولكنها خرائط اعدت وفقا للإعلانات السابقة، وأن من بين هذه المباني هناك 303 في مستوطنة موديعين عيليت، وأن الفئة الثالثة من البناء غير القانوني تشمل مباني اقيمت على أراضي خاصة”.
واستطردت الصحيفة: “حسب الإدارة المدنية، فقد بنيت غالبيتها على أراضي خاصة يعرف من هم اصحابها؛ ولكن قبل أكثر من 20 سنة، وأنه حسب إدعاء الإدارة فقد تم هذا البناء لأنه في تلك الفترة كادت السلطات لا تطبق اجراءات الرقابة أو القانون ضد المباني التي اقيمت على أراضي فلسطينية خاصة”.
وأكملت: “وكانت تسود حتى سنة 1998 سياسة تدعي انه لا يمكن تطبيق قانون البناء في المستوطنات. وتضم هذه الفئة 1.122 بناية، من بينها 480 في مستوطنة عوفرا، 193 في بيت ايل، و146 في الون موريه، كما أقيمت عشرات أخرى من هذه البيوت في مستوطنات عيليه، شفي شمرون، بساغوت، معالي مخماش وحرميش؛ وهكذا فانه من بين 3455 بناية اسرائيلية أقيمت على أراضي خاصة في الضفة الغربية، هناك 1.579 بناية (حوالي 45%) مقامة على اراضي خاصة منظمة، والبقية على أراضي تم تعريفها كأراضي خاصة، لكن هوية مالكيها مجهولة، وتشمل المعطيات المباني العامة والمساكن، بعضها متنقل والبعض الآخر ثابت”.
وحسب الصحيفة، تتشابه معطيات الإدارة المدنية مع تلك التي نشرتها مؤخراً حركة “سلام الآن” في تقرير لها، تم فيه التكهن بأن قانون المصادرة سيشرع حوالي 4000 بناية في المستوطنات والبؤر.
ومن بين البؤر التي سيتم تنظيمها وفقا للقانون، حسب ما جاء في تقرير سلام الان: ابيغيل، احوزات شلهيبت، بيت المزراح، بات عاين معراف، جبل ارطيس، تلة 725، جبعات اساف وغيرها.
كما أشار التقرير إلى الكثير من المباني التي سيتم تشريعها في اورانيت واسفار وبيت ايل وجبعات زئيف وجيتيت وهار جيلو وغيرها، حيث تفصل الإدارة المدنية في هذا الملحق عدد أوامر الهدم التي تم توزيعها ضد المباني غير القانونية في المستوطنات. بين 2012 و2016، تم توزيع 285 امر هدم، وبين 2007 و2011، تم توزيع 251، وبين 2002 و2006 تم توزيع 451، وبين 1997 و2011، تم توزيع 278، وبين 1992 و1996، تم توزيع 20 أمر هدم فقط.


