أدى تدهور سعر صرف الدولار مقابل الشيقل إلى إلحاق ضرر بعدد كبير من المواطنين داخل قطاع غزة، الذين يعتمدون على ما يحوله لهم أقاربهم من الخارج، بسبب انخفاض القيمة الحقيقية للأموال المحولة إلى القطاع وخسارة الكثير منها بعد تحويلها لعملة الشيقل، بسبب النزيف المستمر للعملة الأمريكية.
وعلى الرغم من صعوبة وصول الحوالات المالية من الخارج إلى قطاع غزة، والتي تعد من أهم مصادر الدخل لآلاف المواطنين في القطاع، وانتظارهم لها بفارغ الصبر، إلا أن مقولة “يافرحة ما تمت” انطبقت عليهم تماماً.
يوضح المواطن فادي حماد، أنه تلقى مبلغاً تم تحويله من شقيقه في دولة النرويج، بمقدار 2000 دولار، وتوجه إلى أحد مكاتب الصرافة لتحويله إلى الشيقل، لكنه تفاجأ بانخفاض كبير على المبلغ بعد تحويله.
وأشار حماد، إلى أنه تضرر جراء الخصم الكبير الذي طرأ على المبلغ المحول، لأن وضعه المادي متردي، وهو بحاجة لكل شيقل من المبلغ.
وبين، أن العام الماضي لم ينخفض المبلغ جراء تحويله من عملة الدولار إلى الشيقل بعد تحويله من شقيقه، لأن سعر صرف الدولار كان مرتفعاً نوعاً بعكس ما طرأ عليه من انخفاض الموسم الحالي.
من جانبه، يوضح محمد نبيل، أنه شعر بالاستياء جراء فقدان مبلغ نحو 400 شيقل نتيجة فرق صرف العملات بين الشيقل والدولار، بعد أن قامت شقيقته المتزوجة بالسويد بتحويل مبلغ من المال له.
ويؤكد نبيل، أن تواصل انخفاض الدولار مقابل الشيقل، أثر على المبلغ المحول له، وخفض من قيمته، وخاصة أنه كان ينتظر ذلك المبلغ بفارغ الصبر، لكي يستكمل شراء احتياجات أولاده ومنزله قبل حلول العيد.
وانخفض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الشيكل خلال الشهرين الأخيرين بنحو عشرة بالمائة وهو ما أثر سلباً على الكثير من القطاعات الصناعية والتجارية، ووجه صفعات لمقاولين في غزة ورجال أعمال، وتكبد الكثير منهم خسائر فادحة وصلت لملايين الدولارات.
يوضح المحلل الاقتصادي الدكتور أسامة نوفل، أن تحويل الأموال من المغتربين لذويهم داخل قطاع غزة بعملة الدولار، يؤثر سلباً عليهم عند تحويلها إلى الشيقل، ويفقد جزءاً من المال، نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الشيقل.
ويؤكد د. نوفل، أن الكثير من العائلات في قطاع غزة، والتي تعتمد في دخلها على تلك الحوالات بشكل كبير، قد تضررت بشكل كبير من هذا الأمر، وأنها تكون بأمس الحاجة لكل شيقل يخصم من المبلغ.


