أقدمت مجموعة من المستوطنين بحماية الجيش على مهاجمة طفلين فلسطينيين الليلة الماضية، يقطنون بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل، بحسب منظمة (بتسليم) الحقوقية الإسرائيلية.
وبحسب المنظمة، فإن الحادثة وقعت في الساعة التاسعة مساءً، بتاريخ الخامس من أغسطس/ آب الماضي، حين كان طفلان فلسطينيان في طريقهما إلى بقالة في حي جابر الذي يقطنون به، ولاحظا تقدم 10 مستوطنين تجاههما في شارع طريق المصلين بحماية سبعة جنود، بحسب ما جاء على موقع صحيفة (القدس).
وقال أحد الطفلين في شهادته للمنظمة: إن المستوطنين استفزوهم وشتموهم أمام الجنود، ليردا عليهم، حتى اقترب المستوطنون منهما واعتدوا عليهما بالضرب، وحين حاولا الدفاع عن نفسيهما تدخل الجنود واعتدوا عليهما أيضًا.
وأشار الطفل إلى أنه تم إيقاعهما على الأرض ومنعهما من الحركة، حتى وصل بعض سكان الحي، وحاولوا إقناع الجنود أن يخلوا سبيلهما.
وأشار الطفل إلى أن أحد الجنود استمر في الجلوس على ظهره والضغط عليه بواسطة واقيات الركبة التي كان يرتديها الجندي في حين ربط جندي آخر يده.
ووفقاً لمنظمة (بتسليم) فإن شجاراً وقع بين السكان والمستوطنين وحصل إلقاء حجارة من الطرفين، حتى ألقى الجنود قنابل صوت وغاز في المكان على السكان الفلسطينيين، وجرى اعتقال فلسطيني واقتياده إلى مركز الشرطة في مستوطنة “كريات أربع”، حيث جرى استجوابه بتهمة رشق المستوطنين بالحجارة، وبدوره نفى الفتى التهم الموجهة إليه، وتم إطلاق سراحه بعد عدة ساعات.
وأشارت المنظمة إلى أن اثنين من سكان الحي أصيبا خلال المواجهات، كما تعرض المستوطنون لفلسطيني كان يوثق الحادثة بهاتفه الجوال، ما أدى لإصابته بعد رشقه بالحجارة.
وقالت: “إن الجنود لم يساعدوا الفلسطينيين المصابين، رغم أن بعضهم كان ينزف بشدة، بعد إصابتهم المباشرة بالحجارة من قبل المستوطنين، واستمر الحال كذلك أكثر من ساعة دون تقديم العلاج الأولي لهم حتى سمح بنقلهم إلى أحد المستشفيات بسيارة إسعاف”.
وأوضحت المنظمة أن مثل هذه الأحداث في الخليل باتت شائعة جداً خلال السنوات الماضية، وأن العديد من الاعتداءات وقعت على مرأى من الجنود الذين يقفون جانباً، بينما المستوطنون يعتدون على الفلسطينيين.
وقالت: “الجيش لا يتخذ إجراءات بحق المستوطنين الذين يمارسون العنف ويعتدون على الفلسطينيين، والواقع أنه أيضاً في هذه الحالة، تمتع المعتدي بالحصانة في حين أن الضحية، فتىً يبلغ من العمر (15 عاماً)، جرى اعتقاله باستخدام العنف واقتيد للتحقيق”.


