غزة – وسام البردويل
يبدأ رئيس حركة فتح محمود عباس الأحد، جولة افريقية عربية أوروبية، وسيشارك في اجتماعات القمة الافريقية، التي ستعقد في اديس ابابا، وسيجري على هامشها العديد من اللقاءات والاتصالات مع القادة والزعماء الأفارقة، تتمحور حول عملية السلام في الشرق الاوسط وممارسات وسياسات الحكومة الاسرائيلية، التي تشكل العقبة الرئيسية امام تحقيق تقدم حقيقي في المفاوضات.
وقال السفير الفلسطيني لدى الأردن عطا الله خيري، إن عباس يبذل جهودا سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تهيئة الظروف المناسبة لإعادة الحياة الى المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، على أساس مبادرة السلام العربية، ومبدأ حل الدولتين.
ويبدأ عباس جولته الخارجية بأثيوبيا، حيث من المقرر أن يحضر مؤتمرًا إفريقيًا، ثم يزور فرنسا ويلتقي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لأول مرة منذ تولي الأخير رئاسة فرنسا، وسيبحث معه العملية السياسية في المنطقة لاسيما القضية الفلسطينية.
وسيتابع عباس مع ماكرون نتائج المؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في باريس مطلع العام الجاري، وكذلك العلاقات الثنائية المشتركة، كما سيبحث إمكانية اعتراف فرنسا بالدولة الفلسطينية، حيث كان هناك وعد من الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند بالاعتراف بفلسطين.
وسيتوجه بعد فرنسا إلى تونس، للقاء الرئيس التونسي الباجي السبسي، وسيتباحثان بالملفات المشتركة.
وحول زيارة رئيس حركة فتح للقاهرة، أكد المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي أن هذه الزيارة ذات أهمية، فالعلاقة مع مصر تاريخية ومميزة، والقاهرة راعية للمشروع الوطني برمته، ومعظم الملفات الفلسطينية في يد مصر.
ولفت القواسمي في تصريحات لمواقع إخبارية محلية، إلى أن أبو مازن سيتحدث مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بعمق وأخوية بكافة المواضيع الثنائية والمشتركة، وكذلك العملية السياسية، ومصر بدورها لا تقبل أو تمرر أي مشروع يضر بمصلحة الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن حماس مخطئة تمامًا إن ظنت بأن فصل القطاع ممكن أن يُنجيّها، فهذا الأمر يضر بحماس كما يضر الشعب الفلسطيني، داعيًا حماس لضرورة تغليب المصالح الفلسطينية العليا، وعدم الذهاب باتجاه المشاريع المشبوهة.
وفي ذات السياق، ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن عباس يُعد حالياً خطة لمواجهة التحالف بين النائب محمد دحلان وحركة “حماس” في قطاع غزة، بعد لقاءهما في القاهرة مؤخراً.
وكشف مسؤول فلسطيني للصحيفة أن السلطة تنتظر رداً من مصر، لكي ترسل وفداً من اللجنة المركزية لحركة “فتح” للاعتراض على إدخال وقود مصري إلى قطاع غزة من دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وحول المعلومات التي تحدثت عن لقاءات بين تيار النائب محمد دحلان وحركة حماس، أكد القيادي في حركة حماس صلاح البردويل أن حماس أجرت لقاءات مع تيار دحلان خلال الزيارة الأخيرة للقاهرة، إضافة إلى لقاءات أخرى جرت هنا في غزة.
وأضاف: ” جلس قادة من التيار التابع لدحلان مع وفد حماس بمصر، جلسات متعددة ووضعوا تصورا لإعادة تفعيل لجنة التكافل، التي شكلت من أجل التمهيد للمصالحة المجتمعية وترطيب الأجواء إضافة لتقديم معونات إنسانية مشتركة”.
ولفت إلى أنه تم وضع تصورا أيضا لمصالحة مجتمعية حقيقية، مرجحا أن يكون ذلك “تمهيدا لمصالحة كبرى تشمل كل جهات حركة فتح بما فيها أبو مازن”.

