فتحت 6 محاكم إسبانية، الأحد، تحقيقًا بحق شرطة إقليم كتالونيا لدورها “غير الفاعل وعدم التزامها بالتعليمات”، في إعاقة استفتاء انفصال الإقليم عن إسبانيا على الرغم من عدم شرعيته، حسب مراسل الأناضول.
يأتي ذلك بعد ساعات من إغلاق مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين في الاستفتاء، الذي خيمت عليه أجواء من العنف والتوتر، في ظل إصرار البعض على هذه الخطوة رغم تحذيرات ومعارضة الحكومة المركزية.
وأعلنت وزارة الصحة في حكومة إقليم كتالونيا إصابة 844 من الناخبين إثر تدخل قوات الأمن الإسبانية لمنع إجراء الاستفتاء، فيما قالت وزارة الداخلية الإسبانية إن 33 من عناصر الأمن أصيبوا في تلك الأحداث.
في المقابل، تقدمت حكومة كتالونيا شكوى لدى محكمة العدل العليا في الإقليم، ضد قوات الشرطة والدرك الإسبانية، على خلفية الصدامات التي وقعت في عدد من مراكز الاقتراع.
من جانبه، دعا بيدرو سانشيز، رئيس حزب “العمال الاشتراكي” الإسباني (معارض)، حكومة البلاد إلى التفاوض مع حكومة كتالونيا.
ووصف سانشيز تدخل قوات الأمن في مراكز الاقتراع بـ”غير الصحيح على الإطلاق”.
وأتاحت حكومة إقليم كتالونيا، الفرصة لنحو 5.3 ملايين ناخب للاقتراع في أي مركز متاح أمامه، علاوة على سماحها للمقيمين الأجانب بإدلاء بأصواتهم.
ووجهت حكومة الإقليم في الاستفتاء سؤال مفاده: “هل تريد أن تكون كتالونيا دولة مستقلة تحكمها الجمهورية؟”.
وشرع مراقبو صناديق الاقتراع في عملية فرز الأصوات سرًا، لدواعٍ أمنية.
وفي وقت سابق من مساء الأحد، قال رئيس إقليم كتالونيا، كارلس بيغديمونت، في تصريحات متلفزة، إن الإقليم “فاز بحق أن يكون دولة مستقلة” عن إسبانيا، دون أن يوضح ما إذا كان تصريحه هذا مبنيا على نتائج استفتاء الانفصال غير الشرعي الذي أجري الأحد أم لا.
ويطالب إقليم كتالونيا، بالانفصال عن الحكومة المركزية، ويتمتع الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 7.5 مليون نسمة، بأوسع تدابير للحكم الذاتي بين أقاليم إسبانيا، ويأتي ترتيبه السابع من بين 17 إقليمًا تتمتع بحكم ذاتي في البلاد.
وتبلغ مساحة الإقليم 32.1 ألف كم مربع، ويضم 947 بلدية موزعة على 4 مقاطعات، هي: برشلونة وجرندة ولاردة وطرغونة.