نقل وزير شؤون القدس المحافظ عدنان الحسيني، تهاني وتبريكات الرئيس محمود عباس للمتفوقين بامتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (الإنجاز)، وذلك خلال حفل تسليم المكرمة الرئاسية للاوائل والمتفوقين، والذي أقيم في مسرح كلية الأمة بضاحية البريد صباح اليوم الاثنين، بحضور المربين سمير جبريل مدير تربية القدس، وبسام طهبوب مدير تربية ضواحي القدس، والمهندس عبد المحسن القواسمي نائب عميد كلية الأمة وذوي المتفوقين.
وقال الحسيني: إن الشعب الفلسطيني أنجب الكثير من المبدعين، الذين رفعوا راية فلسطين والثقافة والحضارة الإنسانية لشعبنا حيثما حلوا، فكانوا خير مدافعين عنها، وعن قضيتنا المقدسة، مشيراً إلى أن الرسالة التي توجه للطلبة الفلسطينيين في كل الأوقات، هي العلم لأنه سلاح شعبنا الفلسطيني الذي توجه منذ النكبة إلى منحى العلم، وواجه به الزمن، وصعاب ومعاناة الحياة، موضحاً أن التفوق يدل على الاستمرارية في ديمومة النضال والكفاح المشروع، وصولاً إلى الأهداف المرجوة، وفي مقدمتها تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها الأبدية القدس الشريف.
وأكد أن المستقبل للأجيال الشابة القادرة على حمل الراية واستكمال المشوار، الذي بدأه الآباء والأجداد، وعبدوا الطريق نحو الحرية والاستقلال، موضحاً دور العلم والتعليم في رسم ملامح هذه الطريق الشاقة المزروعة بالأشواك والألغام.
وأشار الحسيني إلى أن العلم يعتبر السلاح الأقوى في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وغطرسته، ويؤكد على استمرار وجودنا، مضيفاً: “ما هذا التفوق والإبداع والتميز إلا برهان ساطع على أن أصحابه قادرون على حمل الراية وتحمل المسؤولية، ومن هنا تأتي أهمية مكرمة الرئيس، واهتمامه بالعلم والتعليم وتعزيزه لدور الشباب في قيادة المستقبل، وحرصه الدائم على دعم وإسناد التعليم في فلسطين وعلى تلبية احتياجات شعبنا.
وأشاد بدور وزارة التربية والتعليم بوصفهم الجنود المجهولين في إنجاح هذه العملية التي تنتفض يومياً من وسط المعاناة والحصار، ويناضلون جنباً إلى جنب وخلف قيادتهم الوطنية من أجل فلسطين واسترداد حقوقهم المسلوبة، منوهاً إلى دور الأهالي في سهر الليالي إلى جانب أبنائهم من أجل توفير وسائل الراحة وتهيئة الظروف المناسبة، وصولاً إلى التفوق والتميز والإبداع وإنهاء مرحلة واقتحام أبواب مرحلة جديدة تحدد ملامح المستقبل المشرق لامحالة، والذي يحمل في مضمونه الدولة المستقلة والكرامة والحرية، داعياً إلى التوجه نحو التعليم المهني، الذي يفتقر له السوق الفلسطيني، والذي من شأنه أن يبني اقتصاداً قوياً.
من جانبه، نقل المربي جبريل في كلمته نيابة عن وزارة التربية والتعليم، تهاني وتبريكات الوزير صبري صيدم، والذي أعلن استعداده الدائم لتلبية الاحتياجات التربوية المقدسية، مؤكداً على أهمية وأفضلية امتحان الإنجاز الفلسطيني، واعتباره الفيصل بالعملية التعليمية بالرغم من تغيير النمط السائد بنمط أكثر تطوراً وتحقيق ما يرجى منه من أجيال المستقبل في الوقت الذي تعمل فيه سلطات الاحتلال وأجهزتها المختلفة بفرض المنهاج الإسرائيلي وأدواته وما يهدف إليه من تجهيل أبناء شعبنا بتاريخهم ومحو ذاكرتهم وترسيخ التاريخ المزيف الخاص بسياسة الاحتلال لمنع شعبنا من تحقيق أهدافه وأحلامه، داعياً الجميع وخاصة المسؤولين وأولياء الأمور وخطباء الجوامع وعموم أبناء شعبنا إلى التوعية بمخاطر ما تحاول سلطات الاحتلال فرضه والتمسك بالمنهاج الفلسطيني، الذي يعزز الهوية والانتماء ويمنع خلخلة المجتمع الفلسطيني.
وفي ختام الحفل، الذي بدأ بآيات من الذكر الحكيم، تلاها الطالب المعتصم بالله براهمة، فالسلام الوطني، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، ووقف على عرافته جمال أبو لطيفة مديرعام الشؤون الإدارية والمالية بالمحافظة، وزع الحسيني ومسؤولو التربية المكرمة الرئاسية على الطلبة المتفوقين.


