نشر مدير الأدلة الجنائية بشرطة خانيونس، محمد الزيناتي، فجر السبت، تفاصيل مقتل مواطنة على يد نجلها البالغ من العمر (10) سنوات، بعيار ناري من سلاح يمتلكه والده قبيل موعد الإفطار بوقت قليل من مساء أمس الجمعة.
وقال الزيناتي: “وردني اتصال هاتفي يفيد بوفاة إمرأة في عقدها الرابع من عمرها بطلق ناري في الرأس، وذلك أثناء عبث ابنها بالسلاح، حيث توجه فريق من الضباط إلى البيت الذي يوحي كل ما فيه بمقدار السعادة والفرح التي تكتنف أصحابه”.
وأضاف الزيتاني: “بدأ الضباط المعاينة حيث بقعة كبيرة من الدماء أمام غرفة النوم، والمسدس الذي خرجت منه رصاصة غدر بالخطأ، وانتقلنا للغرفة المجاورة لنجد طفلة لم تبلغ الثالثة عشر من عمرها وتحتضن طفلاً آخر في العاشرة من عمره وملامح وتعبيرات وجهيهما وكأنها لشخصين فاقا الخمسين من عمرهما، وهما الطفلين الوحيدين للمرأة، وبسؤالهما عما حدث فأجاب الطفل والذي كان صائماً ومن الشدة الصدمة شرب الماء وهو لايدري”.
وتابع: “وفي تفاصيل الحادثة قال الطفل إنه وأثناء جلوسه مع والدته في الغرفة واستعدادها لتحضير طعام الإفطار وأثناء لعبي في الغرفة انتبهت لوجود مسدس أبي على التسريحة فوثبت نحوه فجاءت والدتي مسرعة نحوي وتأكدت أنه في وضع آمن، ومن ثم أثناء خروجها من الغرفة وضعت يدي نحو الزناد”.
واستطرد الزيتاني: “توقف الطفل عن الكلام وأجهش بالبكاء فجاء والده ذو الستين عاماً وجلس بجواره ليطمئنه ويخفف من خوفه، بعد أن هدأنا من روع الطفل وتأكدنا من مطابقة ما قاله مع الواقعة وأثناء سرده للتفاصيل طلبنا من الأخوة الضباط مسح الدماء من الغرفة المجاورة حتى لا يراها الطفل”.
وأضاف: “أكمل الطفل الرواية ثم انفجر بالبكاء قائلاً بدي ماما جيبولي ماما، فلم يدري الطفل أن ذلك المسدس قد أخذ محبوبته منه للأبد”.


