قال رئيس الإقليم الكردي شمالي العراق مسعود بارزاني اليوم الأربعاء، إن استفتاء الإقليم المزمع إجراؤه سبتمبر / أيلول المقبل، يهدف إلى تحقيق “الانفصال عن العراق”.
ورفض بارزاني في الوقت ذاته فكرة تأجيل الاستفتاء.
وأضاف بارزاني خلال اجتماع مع علماء مسلمين في مدينة أربيل (مركز الإقليم)، اليوم، أن “الاستفتاء يخص جميع الأحزاب والشعب الكردي برمته، ولا يتعلق بشخص معين”.
وقال الاستفتاء ليس هدفا، بل وسيلة لتحقيق الانفصال.
وأشار بارزاني إلى أن “مبادئ الشراكة مع العراق لم تعد موجودة”.
ولفت إلى أن “نسبة الأكراد في الجيش العراقي كانت 40 %، لكنها اليوم تضاءلت أو تلاشت”.
وشدد رئيس الإقليم الكردي “لا يمكن القبول بمواقف بغداد الحالية (لم يوضحها)”.
وينوي الإقليم الكردي إجراء الاستفتاء في 25 سبتمبر المقبل.
وهذا الاستفتاء غير ملزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها بشأن رغبتهم بالانفصال عن العراق أم لا.
ويثير الاستفتاء رفض الحكومة العراقية ومخاوف دولية واسعة من احتمال فتح باب جديد للمشكلات في المنطقة، قد تؤثر سلبا على جهود محاربة تنظيم “داعش” الارهابي.
وفي السياق ذاته، رفض بارزاني فكرة تأجيل الاستفتاء.
وقال إنهم “يتحدثون عن تأجيل الاستفتاء، فليطلبوا ذلك” من سكان الإقليم.
وفي وقت سابق، دعت كل من حركة التغيير، وحزب “التجمع الإسلامي الكردستاني” المعارضين، إلى تأجيل إجراء استفتاء انفصال الإقليم عن العراق، باعتباره ليس أولوية.
وتساءل رئيس الإقليم الكردي، “ما الذي سيضمن مستقبلنا؟”.
وبشأن مدى ضمان نجاح الاستفتاء، قال بارزاني “لقد كان بول بريمر (الحاكم المدني الأمريكي في العراق إبان إسقاط نظام صدام حسين) من أشد المناهضين للفيدرالية، ولكنها أصبحت أمرا واقعا”.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق الذي تم إقراره في 2005، ولا يصب في مصلحة “الأكراد” سياسيا ولا اقتصاديا ولا قوميا.
كما ترفض تركيا إجراء الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
وأعربت الولايات المتحدة عن قلقها، معتبرة أنه سيشكل “انحرافا عن الأولويات العاجلة، كهزيمة “داعش” وتحقيق استقرار البلاد لجميع العراقيين.
في حين ترى الأمم المتحدة أنه لا ينبغي إجراء الاستفتاء إذا لم يتوافر تفاهم مشترك بين بغداد وأربيل.