تواصلت في العاصمة الإثيوبية أديس آبابا أعمال الاجتماع السنوي الـ 11 المشترك بين المجلس الأممي ومجلس السلم الإفريقي، والذي تم افتتاحه أمس الخميس.
وبحثت أعمال اليوم الثاني الأوضاع في جنوب السودان والصومال وحوض تشاد، وأهمية تشكيل فريق مشترك لتقييم الأوضاع في مناطق النزاع.
وحول الأوضاع في جنوب السودان، دعا المشاركون إلى أهمية إحلال السلام والاستقرار، ودعم جهود “إيغاد” في إنهاء الأزمة، فيما أكد المجتمعون ضرورة دعم الحكومة الصومالية وبحث التحديات.
وأعرب المتحدثون عن أملهم أن تكون الاتفاقية الموقعة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة خارطة طريق لتحقيق السلام والأمن في إفريقيا.
وشدد الاجتماع على أهمية تعزيز التعاون المشترك بين مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم الإفريقي.
وأكدت “ماموسا ديانا موليفي” رئيسة الدورة الحالية لمجلس السلم الإفريقي، مندوبة بوتسوانا لدى الاتحاد الإفريقي، أهمية الاجتماع المشترك لتنفيذ خارطة الطريق الإفريقية لإسكات صوت السلاح في إفريقيا.
وقالت “موليفي” في كلمة لها خلال جلسات الاجتماع المشترك، إن 75 % من أجندة مجلس الأمن الدولي متعلقة بالسلم والأمن في إفريقيا.
كما دعا المشاركون إلى ضرورة تشكيل فريق مشترك من الجانبين لتقييم الأوضاع على الأرض في مناطق النزاعات من أجل إيجاد حل للنزاعات في إفريقيا.
من جهته أعرب رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن مندوب إثيوبيا لدى الأمم المتحدة تيكيدا أليمو، عن تقديره الجهود التي يبذلها مجلس السلم الإفريقي لتحقيق الاستقرار والسلام.
من ناحيته طالب مفوض مجلس السلم والأمن الإفريقي إسماعيل الشرقاوي، بضرورة العمل على تعزيز الجهود في مساعدة الحكومة الصومالية، مشددا في الوقت نفسه على أهمية تعزيز السلام والاستقرار في جنوب السودان.
وأكد الشرقاوي أن جنوب السودان فشل في تحقيق السلام، داعيا “إيغاد” إلى ضرورة مواصلة جهودها في حل أزمة جنوب السودان.
كما شدد الشرقاوي على أهمية تعزيز التعاون المشترك في الحرب ضد “بوكو حرام” في حوض تشاد.
وقال إن هذه المشاورات تأتي في إطار تعزيز التعاون المشترك لإحلال السلم والأمن في إفريقيا من تحديات النزاعات والجفاف، موضحا أن الإطار الموقع بين الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي يمثل خارطة طريق لتحقيق السلام والأمن في حوض تشاد.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، وقعا في 19 أبريل الماضي اتفاقا لإيجاد حلول للتحديات المشتركة في مجال السلم والأمن في إفريقيا.
بدوره دعا السفير هيلي منغريوس ممثل الأمم الأمتحدة لدى الاتحاد الإفريقي، إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة لدعم القارة في حل النزاعات ومحاربة الجماعات الإرهابية، مؤكدا التزام الأمم المتحدة في دعم مجلس السلم الإفريقي في الجهود التي يبذلها لحل النزاعات في القارة.
وأعرب عن قلقه من استمرار الأوضاع في جنوب السودان، وخاصة دعوة الحكومة إلى إجراء انتخابات في ظل الأوضاع غير المواتية التي تشهدها البلاد.
وأضاف أنه يعتقد أن استمرار الحوار في جنوب السودان دون وجود مناخ مواتٍ لا جدوى منه، ما لم تكن هناك شراكة حقيقية وشمولية في إجراء الحوار.
وحول الصومال قال إنه لا يمكن أن يتحقق السلام في الصومال دون مواجهة التحديات، مشيرا إلى أنه يتوجب إيجاد شراكة وتعاون لتعزيز السلام والاستقرار في الصومال، والعمل على مساعدة الحكومة.
وانطلق الاجتماع السنوي الـ 11 المشترك بين المجلس الأممي ومجلس السلم الإفريقي برئاسة إثيوبيا، الخميس، في أديس آبابا.
ويبحث الاجتماع الذي يستمر يومين سبل تعزيز الشراكة التي تم التوقيع عليها في 19 أبريل الماضي، من قبل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، بهدف إيجاد حلول للتحديات المشتركة في مجال السلم والأمن في القارة، فضلا عن تمويل عمليات دعم السلام بقيادة الاتحاد الإفريقي.
وأسست منظمة “إيغاد” عام 1986، وتضم جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا وكينيا والصومال والسودان وجنوب السودان وأوغندا، واتخذت عند نشأتها اسم الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر، ثم وسعت مهامها إلى تسوية النزاعات وفضها وإحلال السلام.