قالت وزارة الخارجية والمغتربين: “إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في سياساتها، وتصعيد ممارساتها الاستيطانية، والقمعية بحق المواطن الفلسطيني، وأرضه، ووجوده في وطنه، والرد الدولي الخجول، والمحدود، يأتي من خلال
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، اليوم الخميس، “أن حال المجتمع الدولي من حالنا، بحيث يجب أن يخرج من حالة الإحباط، وأن يكون هو مَنْ يعزز عملنا على الأرض، من خلال تثبيت مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف، وقرارات الشرعية الدولية، والاتفاقيات الموقعة، بل والتحرك لتنفيذها وتجسيدها على الأرض”.
وأشارت إلى “أن مؤسساتنا لحقوق الإنسان، والديمقراطية، والقانون، منهمكة في كيفية توجيه الانتقادات للسلطة والقيادة، بحيث لم يعد لديها من الوقت ما يكفي، للقيام بمتابعة حقيقية، وكافية، لمثل هذه الانتهاكات، والاعتداءات اليومية على المستوى الدولي، وذلك بحكم واجبها، والمهام المنوطة بها، حسب أنظمتها الداخلية”.
وتطرقت في بيانها، إلى إجراءات الاحتلال القمعية، والعقابية، والتنكيلية بحق أبناء شعبنا، من خلال مداهمات واقتحامات جيش الاحتلال الليلية، واعتقالات بالجملة، وصلت حسب تقرير هيئة شؤون الأسرى والمحررين الى أكثر من 880 معتقلاً فلسطينياً خلال شهر تموز الماضي، من بينهم 144 طفلاً، و18 من النساء، ونصف هؤلاء المعتقلين تقريباً من القدس المحتلة.
كما أشارت إلى اعتداءات عصابات المستوطنين، وإقدامهم، إما على حرق مركبات، أو أشجار مثمرة وممتلكات، أو اعتداءات على المنازل الفلسطينية، أو حرق مواطنين فلسطينيين، كما حدث مع عائلتي أبو خضير، ودوابشة، بالإضافة إلى اقتحامات المتطرفين اليهود وقوات الاحتلال وأجهزته المختلفة للمسجد الأقصى المبارك، وبأعداد كبيرة، وتحت حماية شرطة الاحتلال وأذرعها المختلفة، ومحاولات تهويد حي الشيخ جراج بمدنية القدس المحتلة، وتهجير العائلات الفلسطينية منه أو في سلوان، وتصعيد عمليات هدم المساجد والمنازل، أو ما يحدث في العيسوية، والطور، وجبل المكبر، ووادي الجوز، وبيت حنينا، ورأس العامود، والبلدة القديمة بالقدس، وغيرها من أحياء العاصمة المحتلة.
واستطرد بيان الخارجية، استيلاء قوات الاحتلال على “ألواح شمسية” وضعتها جهات دولية مانحة لتزويد مدرسة ابتدائية وحضانة أطفال بالكهرباء، في تجمع أبو النوار الواقع جنوب شرق القدس، لافت إلى أنها ليست المرة الأولى على مثل هذا الاعتداء التخريبي، عدا عن اجتياح للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، وإغلاق مداخلها بالبوابات الحديدية، والسواتر الترابية، لفترات زمنية طويلة، كما يحدث حاليا في قرية كوبر وفي مخيم الدهيشة، وكذلك ما يحدث في رام الله، ونابلس، والخليل، وغيرها.
واختتم البيان بالقول “الوفود والمبعوثون الخاصون الذين يأتون إلى فلسطين من هذه الدولة أو تلك، وصلوا إلى البلاد تحت شعار “الاطلاع على الأوضاع والحديث عن عملية السلام”، وفي الحقيقة هي زيارات هدفها تجنب أي انتقاد، أو مساءلة لمواقفهم في بلادهم، وللإيحاء بأنهم قاموا بما تمليه عليهم واجباتهم، ومسؤولياتهم تجاه الشعب الفلسطيني، دون أن يكون في جعبتهم أي رد فعل عملي، قادر على لجم إسرائيل، كقوة احتلال، وإجراءاتها العنصرية، ولسان حالهم كمن يريد أن يقول، “لا تتوقعوا مني أكثر من ذلك”.


