قالت وزارة الخارجية والمغتربين، في بيان أصدرته اليوم الأحد، إن إجراءات الاحتلال التهويدية والقمعية في القدس لن تنال من صمود المواطنين هناك.
وأوضحت: منذ أن حقق المواطنون المقدسيون بصمودهم وثباتهم إنجازاً واضحاً في دفاعهم عن المسجد الأقصى المبارك، في وجه مخططات الاحتلال الرامية إلى تعميق تغييراته على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد، لم تتوقف محاولات الاحتلال الهادفة إلى كسر إرادتهم في الصمود والمواجهة، بل صعد من إجراءاته وتدابيره التهويدية والقمعية ضد القدس وبلدتها القديمة ومقدساتها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وضد المواطن الفلسطيني المقدسي الثابت والمتمسك بحقه في الوجود الحر والسيادي على أرض مدينته المقدسة.
وقالت: إن سلطات الاحتلال “تصعد من عمليات هدم منازل المواطنين المقدسيين ومنشآتهم تحت حجج واهية، كان آخرها استجابة المحكمة الإسرائيلية لطلب تقدمت به جمعيات استيطانية يهودية لتنفيذ قرار بهدم الطابق الثالث من منزل عائلة “كاستيرو الأيوبي”، بذريعة أنه (يحجب الهواء والشمس ورؤية قبة الصخرة عن المستوطنين)، هذا بالإضافة إلى ما كشفته مؤسسة القدس الدولية من مخطط تهويدي يقضي بالاستيلاء على المقابر الإسلامية لتحويلها إلى ما يسمى بـ (الحدائق التوراتية)، وقيام جرافات الاحتلال بمحاولة هدم سور مقبرة “اليوسفية”، الملاصقة لأسوار القدس التاريخية، هذا في وقت تتواصل فيه اقتحامات المستوطنين واليهود المتطرفين للمسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال وشرطته، وأيضاً عمليات التضييق على دخول المصلين والطلاب إلى مدارسهم في باحات المسجد الأقصى، وكذلك زرع عشرات الكنس في محيطه، بما يعنيه ذلك من تعزيز للاستيطان وتشريد عشرات العائلات الفلسطينية من منازلها، كما حدث مؤخراً في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، يضاف إلى ذلك، عمليات الاقتحام والمداهمات اليومية والاعتقالات بالجملة التي تقوم بها قوات الاحتلال في بلدات وأحياء القدس”.
واضافت: لقد بات واضحاً أن الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، تحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، واستعادة زمام المبادرة في القدس، عبر إرهاب المواطنين وإعادة احتلال المدينة المقدسة من جديد، وتعميق عمليات تهويدها وفصلها عن محيطها الفلسطيني، والقيام بكل ما من شأنه أن يحبط المواطن المقدسي لثنيه عن التمسك بحقوقه في الدفاع عن مدينته المقدسة.
وأكدت الوزارة إدانتها لإجراءات الاحتلال الاستعمارية التوسعية بحق القدس وأبنائها، داعية مجدداً العالمين العربي والإسلامي إلى تنفيذ قراراتهم الخاصة بالقدس، عبر اعتماد آلية حقيقية قادرة على توفير مقومات الدعم لصمود المقدسيين في وجه الاحتلال ومخططاته على المستويات كافة.
كما طالبت المجتمع الدولي ومنظماته المختصة بحماية القرارات الأممية الخاصة بالقدس والدفاع عنها، “وإجبار سلطات الاحتلال على التراجع عن عدوانه المتواصل على المدينة المقدسة المحتلة، والانصياع للشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة”.


