قالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) العبرية، إن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، فيما يتعلق بملف الجنود الأسرى لدى كتائب القسام، عالقة بالفعل، لافتةً إلى أنه لا توجد صفقة ولا يتوقع التوصل إلى أي صفقة قريباً.
وأوضحت الصحيفة، في عددها الصادر، الثلاثاء، أنه خلال السنة الأخيرة تم بذل جهود لفحص أوضاع الأسرى في قطاع غزة، وأنه يستدل من كل المعلومات الاستخبارية، وبشكل مؤكد، أن حماس تحتجز اثنين على قيد الحياة: ابرا منغيستو (30) من اشكلون، والمتواجد في القطاع منذ أيلول 2014، وهشام شعبان السيد، من سكان حورة، والذي اجتاز الحدود إلى غزة في نيسان 2015، كلاهما على قيد الحياة، لكنهما يعانيان من مشاكل جسدية ونفسية ويحتاجان إلى الدواء بشكل دائم.
ونوهت الصحيفة، إلى أن حكومة الاحتلال تعتبر قضية جمعة أبو غنيمة، والذي تحتجزه حماس بعد اجتيازه للحدود؛ “قضية أمنية”؛ ولذلك فإنه ليس مشمولاً بين الأسرى والمفقودين.
وتبين الصحيفة، أنه بسبب النجاح الكبير الذي حققته حماس في صفقة شاليط، فإنه يسود التوقع بأن صفقة شاليط ستكون الحد الأدنى للصفقة الجديدة، منوهةً إلى أنه لتوضيح ذلك اشترطت حماس كشف أي معلومات عن مصير الأسرى والمفقودين بإعادة إطلاق سراح كل محرري صفقة شليط، الذين اعتقلتهم إسرائيل مجدداً.
وتابعت: “لقد سبق وحولت حماس إلى إسرائيل، عبر وسطاء، شروطها الرئيسية للصفقة، وهي تشبه إلى حد ما، عدد الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم في إطار صفقة شاليط، حوالي 1000 أسير حي، وجثث وشروط أخرى”، لافتةً إلى أن الحكومة الإسرائيلية رفضت هذه الشروط بشكل قاطع.
وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصدر إسرائيلي رفيع، إن “اسرائيل اليوم هي ليست إسرائيل التي كانت عشية صفقة شاليط، أولاً: لأن الصفقة التي تمت جرّت انتقادات شديدة من قبل الجمهور، وثانياً:لأن المواطنين على قيد الحياة وصلا إلى أيدي حماس بطريقة ما، وبذنب منهما، ولا يعتبرهما الجمهور كالجنود الذين سقطوا في الأسر عندما خرجوا للدفاع عنها، وثالثاً: لأنه بعد استنتاجات لجنة شمغار، تسود في أوساط القيادة السياسية والاستخبارات والجيش والجمهور الرغبة باستبدال جثث بجثث وعدم دفع الثمن بأسرى أحياء، وبالتأكيد ليس أسرى ملطخة أيديهم بالدم”.
وشددت الصحيفة، على أن الجهاز الأمني في إسرائيل لن يسارع إلى تنفيذ أي عملية عسكرية تهدد حياة الجنود، لافتةً إلى أن من غير المرغوب اليوم استمرار خطوات الحصار التي فرضتها وزارة الجيش الإسرائيلي على غزة بهدف ممارسة الضغط على حماس لإطلاق سراح الأسرى؛ لأن هذا لم ينجح في المرة السابقة.


