قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الألماني زيغمار غابرييل، إنه “لا يوجد حل لأي أزمة إلا من خلال طاولة المفاوضات” وعبر حوار يتم على أساس المساواة بين الدول وليس التهديد.
وحول رد قطر على مطالب دول المقاطعة الذي تم تسليمه للكويت، قال إن الرد جاء في إطار المحافظة على احترام سيادة الدول وفي إطار القانون الدولي.
ووصف المطالب بأنها “غير واقعية ولا يمكن تطبيقها “، معتبرا أنها تتضمن “انتهاك سيادة بلد والتدخل في شئوونه الداخلية”.
وشدد على أن بلاده “ترفض الوصاية عليها من أي دولة”.
وأردف: “ونحن على أتم استعداد لبحث أي مظالم من تلك الدول إن وجدت وإجراء حوار ليس على أساس التهديد وإنما على أساس المساواة بين الدول”.
وفي رده على رسالة نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد الذي وجهها في وقت سابق من اليوم خلال مؤتمر صحفي، قائلا لقطر “كفى دعما للإرهاب”، قال آل ثاني، أقول له :”كفى افتراء على قطر وتشويها لسمعتها (…) وكفى ايواء لمجرمي الحرب (دون أن يشير لأحد بعينه).
وفي رده على سؤال حول توقعاته من اجتماع وزارء خارجية الدول الأربع المقرر غدا في القاهرة، قال آل ثاني “لا يمكن التنبؤ بمواقف دول الحصار(…) هي انتهكت الكثير من مبادئ القانون الدولي من خلال فرض حصار غير قانوني على بلدي وبالتالي لانستطيع التنبؤ بنتائج الاجتماع”.
بدوره، أكّد وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل أنه أخبر السعودية والإمارات بوجوب الحفاظ على سيادة قطر. مضيفاً “إننا نبحث عن إجراءات وصيغ لمناقشة نقاط الجدل، ويجب تطوير أفكار وإشراك جهات ثالثة من أجل التوصل إلى حل”.
وبيّن غابرييل أنه “لا نقوم بدور الوسيط في الأزمة الخليجية، ولكن نلعب دور مساهم”، مشيراً إلى أن “ألمانيا لها مصالح في منطقة الخليج، وتريد ضمان حرية أعمالها اللوجستية”.
وأوضح “أننا نهدف إلى العمل المشترك بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، ويجب الحفاظ على المصالح المشتركة”.
وفجر أمس، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، موافقتها على طلب الكويت تمديد المهلة الممنوحة لقطر للرد على مطالبها 48 ساعة؛ “استجابة لطلب أمير الكويت”، والتي تنتهي قبل منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء.
وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الثلاث الأولى عليها حصارا بريا وجويا؛ لاتهامها بـ”دعم الإرهاب”.
ونفت الدوحة صحة اتهامها بـ”دعم الإرهاب”، وشدّدت على أنها تواجه حملة افتراءات، وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.


