قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، نافذ عزام، إنه يعتقد أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يقبل بالطرح الأمريكي المتحيز لإسرائيل بشأن إطلاق عملية سلام، لافتاً إلى أن حركته ستدعم جهود الرئيس في المحافل الدولية والرامية لكسب التأييد للقضية الفلسطينية.
وأوضح عزام، وفق ما أوردت صحيفة (القدس العربي)، أن اللقاءات التي عقدتها قيادة الجهاد الإسلامي بحركتي فتح وحماس إيجابية وسادها الود والصراحة، مشيراً إلى إمكانية إحداث اختراق خلال الفترة المقبلة.
وأضاف: “نفضل حالياً عدم الخوض في التفاصيل، والحركة ستواصل مساعيها للخروج من الحالة المؤسفة والمحزنة التي تعيشها الساحة الفلسطينية”، مؤكداً أنهم في حركة الجهاد سيكثفون اتصالاتهم مع فتح وحماس وكل الأطراف المعنية من أجل الخروج من الوضع المؤلم الذي يعيشه الشعب.
وحول إن كانت هناك ترتيبات لعقد لقاء قريب بين فتح وحماس برعاية حركة الجهاد، قال: “من الصعب أن نستبق الأمور، واتصالاتنا ستستمر مع الطرفين، والنقاش الذي جرى مع قيادات فتح وحماس في غزة، انصب على سبل الخروج من الوضع الراهن من دون تحديد الشكل، وذلك من خلال إيجاد المخارج من الوضع الراهن”.
وتابع: “كل المواقف طرحت ونوقشت، وكل ما يمكن أن يمثل سبيلاً من أجل تقريب المواقف والوصول إلى لحظة التوافق، ونسعى إلى أن تكون لحظة التوافق بين فتح وحماس وإنهاء الخلاف القائم في الساحة الفلسطينية قريبة”.
وكان وفد قيادي من الجهاد برئاسة الشيخ عزام، قد عقد أول من أمس اجتماعاً مع وفد قيادي من حركة فتح برئاسة أحمد حلس، عضو اللجنة المركزية للحركة، وذلك بعد أيام من لقاء عقده وفد الجهاد مع وفد قيادي من حماس برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة.
ودعت الجهاد الإسلامي، الجمعة الماضي إلى حل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة التوافق من العمل في غزة، وهو أمر طالبت به فتح، ولم تمانعه أيضاً حماس، لكن الطرفين اختلفا حول سبل تطبيق ذلك.
وحول موقف الحركة من التحركات الأمريكية الرامية إلى إطلاق عملية سلام جديدة، قال القيادي في الجهاد: “الإدارة الأمريكية الحالية هي أعجز من أن تحقق أي شيء في هذا الصراع”، متهماً إياها بالانحياز للاحتلال الإسرائيلي، وأنها غير ملمة بتفاصيل الصراع مع الاحتلال، مشدداً على أن حلاً سوف تقدمه الإدارة الأمريكية الحالية، سيخدم الاحتلال.
وأعاد عزام التأكيد بخصوص ملف المصالحة، على أن ما يجري في المنطقة والإقليم يدفع الفلسطينيين إلى ضرورة تقريب المواقف والتماسك والوحدة.
وأكد أن الوحدة الفلسطينية ستكون عاملاً أساسياً في التصدي للمخططات الأمريكية التي تتحرك وفق ما تريده إسرائيل، لفرضه على الفلسطينيين، مشدداً على أن الرئيس محمود عباس لن يقبل بهذا الأمر، وأنه ليس أمام الجميع إلا تمتين جبهتنا الداخلية.


