أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم السبت، وللمرة الأولى، إجراء محادثات مع حزبي الديمقراطي الحر (يمين وسط) والخضر (يسار)، لتشكيل ائتلاف حاكم جديد يعرف إعلاميا باسم “جامايكا”.
وفي كلمة أمام مؤتمر “اتحاد الشباب”، وهو منظمة الشباب التابعة للاتحاد المسيحي (تتزعمه ميركل)، في مدينة دريسدن (جنوب)، قالت المستشارة الألمانية “هناك محادثات مع الديمقراطي الحر والخضر بشأن الائتلاف الحاكم الجديد”.
وتابعت “ستكون مفاوضات صعبة، لكن الهدف الأساسي هو تشكيل ائتلاف جديد يتمتع بالمصداقية”، بحسب ما نقلته صحيفة “دي فيلت” الألمانية.
وألمحت ميركل في كلمتها إلى أن ائتلاف جامايكا هو الخيار الوحيد أمامها، بعد إعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي عزمه قيادة المعارضة خلال السنوات الأربع المقبلة، وانتهاء تعاونه مع الاتحاد المسيحي في الائتلاف الحاكم الذي قاد البلاد منذ 2013.
وقالت في هذا الإطار، “بات واضحا أن الاشتراكيين الديمقراطيين لا يريدون المشاركة في الحكم على المستوى الاتحادي خلال المستقبل القريب”، مضيفة “لا يجب أن نضيع المزيد من التفكير في هذا الموضوع”.
وتعود تسمية جامايكا إلى أن ألوان الأحزاب الثلاثة للائتلاف الحاكم المحتمل، هي نفس ألوان علم جامايكا، وهي الأسود للاتحاد المسيحي، والأصفر للديمقراطي الحر، والأخضر للخضر.
وعن نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت قبل أسبوعين، قالت ميركل “النتائج كانت مخيبة للآمال”، مضيفة “لقد خسرنا نحو 8 نقاط”، في إشارة إلى تراجع نتائج الاتحاد المسيحي من 41.5 % من الأصوات في 2013، إلى 33 % هذا العام.
وتابعت “كان هذا محبطا للعديد ممن أرادوا دخول البوندستاغ (البرلمان)، وكان بينهم عدد من الشباب”، في إشارة إلى مرشحي حزبها الذي فشلوا في الانتخابات، مضيفة “يجب أن نبقى على تواصل مع هذه المواهب حتى لا تندثر”.
ميركل قالت أيضا “رغم النتائج المحبطة، حققنا أهدافنا الاستراتيجية”، موضحة “الاتحاد المسيحي هو أقوى تكتل داخل البرلمان، متفوقا بـ 12 نقطة على الكتلة التي تليه، ولن تشكل أي حكومة ضد إرادتنا”.
يذكر أن “اتحاد الشباب” يضم 110 آلاف عضو، وهو أكبر منظمة شباب في أوروبا.
وفي 25 سبتمبر / أيلول الماضي، أعلنت السلطات الألمانية النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت في 24 من الشهر ذاته، وأظهرت تصدر الاتحاد المسيحي (يمين وسط) بـ 33 %، (يضم حزب المستشارة أنجيلا ميركل الديمقراطي المسيحي، والحزب الاجتماعي المسيحي).
فيما حل الاشتراكيون الديمقراطيون في المركز الثاني بـ 20.5 % (أسوأ نتيجة في تاريخ الحزب)، ثم البديل (يمين متطرف) بـ 12.6 %، والديمقراطي الحر (يمين وسط) بـ 10.7 %، واليسار بـ 9.2 %، والخضر (يسار) بـ 8.9 %.
وبتلك النتائج، بات الاتحاد المسيحي القوة الأولى في البرلمان بـ 246 مقعدا، وحصل الاشتراكيون الديمقراطيون على 153، و”البديل” على 94، و”الديمقراطي الحر” على 80، و”اليسار” على 69، و”الخضر” على 67 مقعدا.