وصفت الحكومة الإسبانية كلمة رئيس إقليم كتالونيا كارليس بويغديمونت أمام البرلمان الكتالوني، بأنه “إعلان انفصال ضمني، ولا يمكن قبوله”.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “إفي”، عن مصادر في الحكومة الإسبانية (لم تسمها)، القول إن مدريد ترى كلمة بويغديمونت “محاولة لإظهار الاستفتاء غير القانوني والاحتيالي أنه شرعي”.
وأضافت المصادر أن الحكومة المركزية “ستتخذ تدابير جديدة” ضد تصريحات بويغديمونت، من دون تحديدها.
من جهة أخرى انتقدت المعارضة في إقليم كتالونيا، الرافضة للانفصال بشدة، إعلان بويغديمونت تعليق إعلان الانفصال من أجل فتح باب الحوار مع الحكومة الإسبانية.
ووصفت “أنيس أريماداس” زعيمة المعارضة في برلمان إقليم كتالونيا، كلمة بويغديمونت بأنها “صفعة للديمقراطية”.
وأضافت “لن أسمح أبدا بمجيء أسرتي التي تعيش في الأندلس إلى كتالونيا بجواز سفر من أجل رؤيتي”.
من جانب آخر، أكد زعيم الحزب الاشتراكي في كتالونيا “ميكيل إيسيتا”، أن كلمة بويغديمونت “لم تكن إعلان الانفصال”.
ودعا إلى إجراء انتخابات محلية مبكرة لإنهاء حالة الغموض في البلاد، وإجراء تعديل في الدستور الإسباني.
وقال إيسيتا “لا نريد العودة إلى ما قبل 40 عاما (فترة الجنرال فرانكو).
بدوره، قال زعيم الحزب الشعبي في كتالونيا “خافيير غارثيا ألبيول”، “لن تكون هناك جمهورية كتالونيا أبدا، لأن دولة القانون لا تسمح بذلك”.
وكان كارليس بيغديمونت رئيس حكومة إقليم كتالونيا المتمتع بحكم ذاتي شرقي إسبانيا، أعلن أمس الثلاثاء “تعليق إعلان الانفصال لفتح باب الحوار مع الحكومة الإسبانية”.
ومطلع أكتوبر / تشرين الأول الجاري، أجرى إقليم كتالونيا استفتاء للانفصال عن إسبانيا، وأعلنت حكومة الإقليم أن نسبة من صوتوا لمصلحته بلغت 90 %، فيما تصفه مدريد بـ “غير الشرعي”.
ويطالب الإقليم بالانفصال عن إسبانيا، في حين أنه يتمتع بأوسع صلاحيات الحكم الذاتي بين أقاليم البلاد، وعددها 17 إقليما.
وتبلغ مساحة كتالونيا 32.1 ألف كم مربع، وتضم 4 مقاطعات هي: برشلونة وجرندة ولاردة وطراغونة، ويبلغ عدد السكان 7 ملايين و500 ألف نسمة.