قال عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى: إن سلطات السجون تشن هجمة انتقامية على المعتقلين بعد خوضهم الإضراب الأخير الذي استمر 41 يوماً، وأنها تسعى إلى تمزيق وحدة الأسرى خشية من العودة من جديد للإضراب الذي اعتبر من أكبر الإضرابات الجماعية منذ سنوات عديدة، والذي تفاجأت إدارة السجون بزخمه وبصمود الأسرى رغم عمليات القمع الوحشية التي مورست عليهم خلال الإضراب.
وأوضح قراقع أنه منذ انتهاء الإضراب، فإن إدارة السجون تقوم بعمليات مداهمات واسعة وتفتيشات استفزازية لغرف وأقسام السجون، وبعمليات نقل جماعية عشوائية للأسرى من سجن إلى آخر لتغيير التركيبة السكانية للمعتقلين، وخلق عدم استقرار في صفوفهم.
وقال: إن مصلحة السجون وبتعليمات رسمية ترفض تلبية مطالب الأسرى الإنسانية التي طرحت خلال الإضراب، بل تسعى إلى تشديد الإجراءات على المعتقلين وفرض العقوبات الفردية والجماعية عليهم.
وأشار قراقع: واقع الأسرى صعب للغاية ويترافق مع هجمة سياسية أمريكية إسرائيلية على قضية الأسرى وحقوقهم الإنسانية مما يتطلب تحركاً ومساندة ودعماً على كافة المستويات لتوفير الحماية القانونية والإنسانية لهم، ولفضح انتهاكات إسرائيل المتواصلة بحقهم.
وركز قراقع في تصريحاته على خطورة الأوضاع الصحية لعدد كبير من الأسرى الذين يعانون الإهمال الطبي وعلى سياسة العزل الانفرادي وتصعيد الاعتقالات الإدارية واعتقال القاصرين، إضافة إلى الأحكام العالية والتعسفية التي تصدرها محاكم الاحتلال بحق المعتقلين.
وتوقع قراقع، أن تنفجر الأوضاع في السجون في أية لحظة، بعد أن وصلت إلى حالة لا تطاق، محملاً حكومة إسرائيل المسؤولية عن عدم التزامها بالقوانين الدولية والإنسانية في التعامل مع الأسرى المحتجزين في سجونها.
أقوال قراقع، جاءت خلال زيارته لعدد من الأسرى المحررين في محافظة طولكرم، وهم: نافذ طنبور الذي قضى 15 سنة، ومحمد أبو مخلوف، الذي قضى 13 سنة، وأحمد عز الدين هوجي الذي قضى 11 سنة، وسعد الدين خولي الذي قضى 13 سنة، وشارك في الزيارة وفد من هيئة الأسرى والأسرى المحررين في طولكرم وشخصيات من المحافظة.


