أعلن وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب اليوم الخميس، أن حصيلة ضحايا إعصار “إرما” المدمر الذي اجتاح حوض بحر الكاريبي بالمحيط الأطلسي، ارتفعت إلى 10 قتلى على الأقل، بعدما كانت 8 في وقت سابق.
وأوضح الوزير في تصريح صحفي، أن 8 أشخاص لقوا مصرعهم و23 آخرين أصيبوا في الجزء الفرنسي من جزيرة “سان مارتان”، مضيفا أن عمليات البحث لا تزال مستمرة في المناطق المنكوبة.
وفي السياق نفسه، كشف رئيس الوزراء في دولة “أنتيغوا وبربودا” غاستون براون، لوكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية، أن طفلا يبلغ من العمر عامين لقي مصرعه عندما حاولت عائلته الفرار من منزلها المتضرر بسبب العاصفة.
وأضاف المسؤول أن “أنظمة الطرقات والاتصالات قد دمرت تماما، وأن التعافي من هذه الكارثة سيستغرق أشهرا طويلة”.
فيما ذكرت الوكالة الكاريبية لإدارة الطوارئ أنه تم تسجيل حالة وفاة واحدة في جزيرة “أنجيلا” الواقعة شمالي الكاريبي.
من جانبها، أكدت القوات البحرية الهولندية، أن الإعصار ألحق أضرارا هائلة بالجزء الهولندي للجزيرة، موضحة أن “الطرقات غير سالكة خاصة إلى المطار المحلي”.
في غضون ذلك، يواصل إعصار “إرما” سيره المدمر نحو سواحل ولاية فلوريدا جنوب شرقي الولايات المتحدة الأمريكية، وقدرت الأمم المتحدة أن نحو 37 مليون شخص قد يتضررون جراء هذه الكارثة الطبيعية.
وأكد ستيفان دوغريك المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للمنظمة العالمية، إرسال فريق أممي إلى جزيرة “باربادوس” لمساعدة المتضررين، فيما تم نشر خبراء أمميين شمال هايتي دعما للسلطات المحلية، لمواجهة الإعصار في المنطقة.
وأمس الأربعاء، ذكرت مصلحة الأرصاد الجوية الأمريكية، أن المنطقة لم تشهد إعصارا بحجم إرما منذ إعصار “سان فيليب” عام 1928، الذي أسفر عن مقتل ألفين و748 شخصا في ولايات “جواديلوب” و”بورتوريكو” و”فلوريدا”.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ في فلوريدا وبورتوريكو وجزر فيرجن، تحسبا لوقوع ضحايا نتيجة انقطاع الطرقات أو تحطم المنازل.
وبحسب بيان صادر عن المركز الوطني الأمريكي لمراقبة الأعاصير أمس الأربعاء، فإن سرعة رياح إعصار “إرما” المصنف في الفئة الخامسة، ستبلغ 300 كيلو متر في الساعة.
وتعد الأعاصير من الفئة الخامسة نادرة، وقادرة على تدمير قرى وجزر كاملة في ساعات معدودة، نتيجة الرياح الشديدة والفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة.