أصدرت سلطة النقد نتائج “مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال” لشهر آب 2017، والتي أظهرت انحداراً واضحاً في مؤشر قطاع غزة، رافقه ثبات نسبي في قيمة مؤشر الضفة الغربية.، نتج عنه تراجع المؤشر الكلي إلى المنطقة السالبة (-4.3 نقطة)، مقارنة بحوالي 0.3 نقطة في تموز الماضي، وبقائه أدنى من مستواه في آب من العام الماضي، الذي بلغ 4.6 نقطة.
يأتي هذا الثبات النسبي في مؤشر الضفة الغربية في ضوء تحسّن مؤشرات الإنتاج والمبيعات خلال الشهر، في مقابل تراجع متوسط في مستوى التوقّعات المستقبلية حول الإنتاج ومستوى التوظيف، بحسب ما أشار إليه أصحاب المنشآت الصناعية الذين اُستُطلعت آراؤهم.
أما مؤشر قطاع غزة، فقد عاود التراجع الحاد بعد استقرار نسبي خلال الأشهر الثلاث الماضية، ومنحدراً إلى أدنى مستوى له منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة صيف العام 2014 ليسجّل -50.6 نقطة، مقارنة بحوالي -36.4 نقطة في تموز الماضي. يأتي ذلك محصّلة لمجموعة من التراجعات أبرزها انخفاض مؤشر صناعة الأثاث (-6.1 نقطة إلى -13.3 نقطة)، ومؤشر الصناعات الإنشائية (من -9.9 نقطة إلى -12.7 نقطة)، إلى جانب انخفاضات أقل في مؤشرات أنشطة؛ صناعة البلاستيك، والصناعات الكيميائية والدوائية، والصناعات الهندسية، فيما استقّرت مؤشرات بقية القطاعات عند ذات المستوى السابق.
ويعزى هذا التراجع إلى عاملين رئيسيين: (1) تراجع مؤشرات الأداء الحالي؛ انخفاض الإنتاج والمبيعات وتراكم المخزون، (2) تدهور التوقعات المستقبلية إلى أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات، بحسب ما أفاد به أصحاب المنشآت. هذا ولا يزال المؤشر الكلي في غزة لا يزال يراوح مكانه منذ نحو أربعة أعوام، وهو ما يعكس استمراراً للأوضاع السياسية والاقتصادية المتردّية في القطاع من استمرار الحصار والإغلاق، وبطء عملية إعادة الإعمار وغيرها.
يُذكر، أن “مؤشر سلطة النقد الفلسطينية لدورة الأعمال” هو مؤشر شهري يُعنى برصد تذبذبات النشاط الاقتصادي الفلسطيني من خلال مراقبة أداء النشاط الصناعي، وبشكل خاص التذبذبات في مستويات الإنتاج والتوظيف وانعكاسات ذلك على الاقتصاد ككل. وتبلغ القيمة القصوى للمؤشر موجب 100 نقطة، فيما تبلغ القيمة الدنيا سالب 100 نقطة.


