علق تيسير خالد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على تجاهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاحتلال والقضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني- الإسرائيلي وحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته اليومية، بأنه كان متوقعاً ومتفقاً عليه بين الإدارة الأمريكية وحكومة إسرائيل، بعد أن جرى تثبيت ذلك وتنسيق المواقف في اللقاء، الذي جمع الرئيس الأمريكي برئيس الوزراء الإسرائيلي في نيويورك قبل الخطاب بيوم واحد.
وأضاف بأن نتنياهو كان أكثر رؤساء الوفود المشاركة في الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة سعادة بخطاب الرئيس الأمريكي إلى الدرجة التي وصف فيها الخطاب في حسابه على (تويتر)، حتى قبل أن يغادر الرئيس ترامب قاعة الجمعية العامة، إنه لم يسمع خطاباً أكثر شجاعة على مدى أكثر من ثلاثين عاماً على معرفته بالأمم المتحدة، الأمر الذي شجعه بطبيعة الحال على ركوب الموجة ومخاطبة الأمم المتحدة بنفس اللغة الإمبريالية المتغطرسة، التي اتسم بها خطاب الرئيس الأمريكي، وبطريقة تبعث على السخرية من الاستعارات التوراتية، التي استخدمها للتعبير عن ارتباطه التاريخي المزعوم بهذه البلاد استناداً إلى الأساطير وأقوال العرافين، وتنكره لوجود الشعب الفلسطيني الممتد عبر التاريخ الطويل ولحقوقه الوطنية.
وأكد أن تجاهل الرئيس دونالد ترامب للاحتلال والقضية الفلسطينية في خطابه في الأمم المتحدة تزامن مع كلمة مبعوثه جيسون غرينبلات إلى الشرق الأوسط ووسيطه لتسوية الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي أمام لجنة تنسيق مساعدات الدول المانحة في نيويورك، والتي دعا فيها جميع الاطراف لوقف رصد الحالة في غزة، والبدء في تغيير الوضع في القطاع بعزل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في إشارة واضحة إلى الرغبة في تخريب جهود المصالحة، التي تقودها جمهورية مصر العربية، والتي أفضت إلى قرار حل اللجنة الإدارية في القطاع، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة صلاحياتها ومسؤولياتها، وما يعنيه ذلك من تواطؤ أمريكي بالغ الخطورة مع السياسة العدوانية الاستيطانية التوسعية المعادية للسلام، التي تسير عليها حكومة إسرائيل.


