في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة منذ أكثر من عشر سنوات من الحصار، وما خلفه من معدلات عالية من الفقر والبطالة حرمت بموجبها المواطنين من التمتع بأبسط حقوقهم الحياتية بسبب سياسات الحصار المفروضة على القطاع،
إلا أن هذه المعاناة تبقى غيضاً من فيض إذا ما قورنت بمن ابتلوا بالفقر والسرطان معاً.
المريضة المسنة نعيمة والتي ترقد بمستشفى الرنتيسي التخصصي والمصابة بمرض السرطان، عبرت بحرقة وألم عن عدم قدرتها استكمال علاجها بعد ان قطعت نصف شوط من العلاج، حيث أخبرها الأطباء أنهم لن يستطيعوا تحضير المزيد من البروتكولات العلاجية الخاصة بها بعد نفاد الدواء الذي يدخل في تركيب البروتوكولات العلاجية.
تقول المريضة نعيمة: ” بالكاد وبالديون استطعت تدبير تكاليف الأدوية التي رافقت عملية استئصال الورم من القولون، وأخبرني الأطباء بعد نجاح العملية أني بحاجة لـ 12 جلسة علاج كيميائي لضمان القضاء على السرطان”.
وتشير المواطنة نعيمة إلى الظروف الاقتصادية التي تمر بها عائلتها واعتمادها على القليل المتيسر من مساعدات للعائلات الفقيرة والذي لا يكفي أصلاً للحصول على الغذاء فما بالك بشراء العلاج، وفقاً لتعبيرها.
وتناشد المواطنة نعيمة بأن يتم النظر لها بعين الرحمة ولكافة المرضى الذين يعانون من الأورام وتوفير الدواء الخاص بهم.
بدوره، يقول مسؤول صيدلية مستشفى الرنتيسي د. طلحة بعلوشة إن 29 صنفاً من الأدوية الأساسية التي تدخل في البروتكولات العلاجية الخاصة بمرضى السرطان، أضحى رصيدها صفراً، وأن مستقبل المرضى الأطفال والكبار، بات يتهدده الخطر جراء
عدم القدرة على استكمال علاجهم.
وعبر د. بعلوشة عن خشيته من تدهور العديد من الحالات المرضية التي تتلقى علاجها في مستشفى الرنتيسي والحالات الجديدة التي يتم اكتشافها، حيث يؤدي عدم البدء المبكر بالعلاج إلى انتشار أكبر للمرض وعدم القدرة على السيطرة عليه.


