أكد مصدر مسؤول بوزارة الزراعة في غزة، أن قرار مجلس الوزراء بإحالة موظفي الوزارة البالغ عددهم 449 موظفاً، إلى التقاعد المبكر، من شأنه أن يؤدي إلى دمار القطاع الزراعي، وضرب الأمن الغذائي في قطاع غزة، إضافة إلى خفض عدد المشاريع المقدمة من الدول المانحة بشكل كبير وعرقلة دخولها إلى غزة بسبب صعوبة التنسيق مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال المصدر: إنه في حال طُبق قرار إحالة موظفي وزارة الزراعة في غزة البالغ عددهم 449 موظفاً، فإن القطاع الزراعي من (نباتات، ثروة حيوانية، ثروة سمكية) سيتأثر تأثيراً سلبياً، نظراً لحدث فراغ في السلم الوظيفي.
وبين أن إحالة أي موظف إلى التقاعد المبكر سيؤثر تأثيراً سلبياً عليه وسيلحق به الضرر، وسيفقد نحو نصف مخصصاته، وسيصبح غير قادر على الوفاء باحتياجاته الضرورية إلى جانب الاحتياجات المختلفة لأفراد الأسرة إذا كان هناك طلبة جامعيون، إضافة إلى الديون المتراكمة عليه، وخاصة إذا كان مديوناً لأحد البنوك أو مؤسسات الإقراض.
وأوضح، أن العديد من الموظفين الذين تمت احالتهم إلى التقاعد المبكر، لديهم كفاءات علمية ودراية كبيرة بالعمل الزراعي والانتاجي والبحث العلمي في مجالات الزراعة، فهنا سيتأثر القطاع الزراعي والحيواني سلباً لأنه سيفقد مرشدين حقيقيين لتوجيههم في نجاح زراعتهم وتربية مواشيهم.
وأشار إلى أن العديد من الموظفين الذي سيحالون للتقاعد المبكر لم تتجاوز أعمارهم الـ (40 عاماً)، وبالتالي سيفقد الكثير من راتبه، لأنه لم يُكمل سنوات الخدمة الفعلية، التي تؤهله إلى التقاعد بشكل طبيعي.
وقال، إن القطاع الزراعي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني، فكافة الأعمال تتوقف نتيجة الحصار المفروض على القطاع إلا ذلك القطاع يبقى يُنتج ويُشغل الآلاف من الأيدي العاملة، وانهيار القطاع الزراعي يعني انهيار كافة القطاعات الأخرى، ناهيك عن انهيار الأمن الغذائي في القطاع.
يشار إلى أن حكومة الوفاق الوطني برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، قررت إحالة 449 موظفاً في وزارة الزراعة للتقاعد المبكر في قطاع غزة.
وكشفت وثيقة مسربة تحمل توقيع رئيس حكومة التوافق الدكتور الحمد الله، تنص على إحالة موظفي وزارة الزراعة في المحافظات الجنوبية “قطاع غزة” إلى التقاعد المبكر منذ 29 أغسطس الماضي.


