قالت الجبهة العربية الفلسطينية: إن قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي وقطعان مستوطنيه بمصادرة أراضٍ تزيد مساحتها عن 200 دونم من أراضي خربة أم الخير شرق مدينة يطا جنوب الخليل، لصالح توسيع مغتصبة (كرمئيل)، يشكل تصعيداً خطيراً ويكشف عن مخطط الاحتلال لتهويد مدينة الخليل، خصوصاً بعد إعلانه قبل أيام عن تشكيل مجلس لإدارة شؤون مستوطنيه في المدينة في مخالفة لكل الاتفاقيات المتعلقة بمدينة الخليل، والتي أكدت على أن المدينة وحدة واحدة تحت سلطة بلدية الخليل.
وأضافت الجبهة، أن الاحتلال يسعى إلى تصعيد عدوانه على شعبنا وأرضنا الفلسطينية، ويواصل مخططاته على تهويد المقدسات ومصادرة الأراضي، فيصعد من إجراءاته في المسجد الأقصى بقراره إغلاق مكاتب داخل باحة الحرم القدسي لاسيما باب الرحمة ومحاكمة دائرة أوقاف القدس أمام محاكم الاحتلال واعتبارها “منظمة إرهابية”.
وتابعت الجبهة، إن الاحتلال يستغل إنحياز إدارة ترامب المطلق له ونجاحه في دفع عملية السلام إلى طريق مسدود ليصعد من عدوانه ضد شعبنا ليفرض أمراً واقعاً جديداً على الأرض، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن رئيس حكومة الاحتلال يسعى إلى تصدير أزمته الداخلية باتهامات الفساد التي تطاله من خلال تصعيد عدوانه ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا.
وطالبت الجبهة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته عن شعبنا والتحرك العاجل للجم الاحتلال ومنعه من مواصلة عدوانه الغاشم الذي يتصاعد يومياً في كافة المدن الفلسطينية، ويطال كل ما هو فلسطيني بدءاً من سياسة القتل العمد إلى تصعيد الاستيطان، إلى الإجراءات التهويدية بحق مقدساتنا، إلى ممارسات الاحتلال اليومية بحق شعبنا.
وتابعت الجبهة على المجتمع الدولي أن ينتصر لحقوق شعبنا التي أقرتها الشرعية الدولية وإلزام الاحتلال بتمكين شعبنا من ممارستها، وخصوصاً بعدما عطل الاحتلال ولا زال أي فرصة لتحقيق السلام العادل والشامل، مؤكدة أن انعقاد الجمعية العامة فرصة مهمة لأن يعلن العالم وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.
وقالت الجبهة: ان ما يمر به الشعب الفلسطيني من تحديات جسام يفرض علينا ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، مؤكدة أن المسألة لم تعد تحقيق مكسب حزبي هنا أو هناك، وإنما المسألة باتت فلسطين برمتها القضية والأرض والشعب.


