أكدت الممثلة العليا لسياسة الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، فيديركا موغريني، أن مواقف الاتحاد الأوروبي لم تتغير فيما يتعلق بالحالة القانونية للقدس الشرقية باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وفيما يتعلق بالوضع الراهن “ستاتسكو” للمسجد الأقصى.
جاء ذلك في رسالة رسمية وجهتها موغريني إلى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير د.صائب عريقات أمس الأول، في معرض ردها على رسالة رسمية كان وجهها عريقات لموغريني احتجاجاً على صيغة البيان الذي أصدره مكتب الاتحاد الأوروبي تعليقاً على الأحداث الأخيرة في القدس المحتلة.
وشددت موغريني، أن الاتحاد الأوروبي ملتزم بشكل كامل بحل الدولتين، ويبذل الجهود الحثيثة بما يشمل ذلك جهوداً خاصة مع شركائه الدوليين من أجل الحفاظ على حل الدولتين والدفاع عنه، ووضع قيام الدولة الفلسطينية على رأس أولويات جدول أعمالنا.
وكان عريقات قد طالب موغريني، بتوضيح رسمي بشأن القدس الشرقية المحتلة بما يتماشى وتشريعات وسياسات الاتحاد الأوروبي، واتخاذ خطوات بناءة وفاعلة من أجل المساهمة في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن دولة فلسطين.
وأشار في رسالته إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة (242، 476، 478 و 2334) ومبادئ القانون الدولي الإنساني، بالإضافة إلى التوصيات السنوية التي يقدمها رؤساء بعثتها في الاتحاد الأورروبي هنا على أرض الواقع في القدس.
من جهتها، أشارت موغريني، أن الاتحاد الأوروبي قد تابع التطورات والأحداث بشكل مباشر ولعب دوراً فاعلاً في الانخراط بنقاشات مكثفة مع جميع الأطراف الرئيسية حول القضايا الجوهرية التي يجري معالجتها حالياً بهدف إيجاد حل متفق عليه للحفاظ على الوضع الراهن.
وأكدت على العلاقات الوثيقة التي تربط الاتحاد الأوروبي بمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية منذ زمن طويل والتي تستند الى الثقة.
وقالت: “إننا نتشارك المصلحة بانخراطنا بعملية سياسية جدية وجوهرية وبناءة تتجاوز المواقف المتكررة والمعروفة، ونيتنا هي مناقشة سبل التقدم والقضايا ذات المصلحة المشتركة سواء في كيفية معالجة الأزمة الحالية أو في كيفية العمل من أجل إحراز تقدم حقيقي باتجاه تحقيق رؤية حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الاحتلال وحل الصراع”.
وأشارت موغريني إلى قرار مجلس الأمن 2334 فيما يتعلق بخلق ظروف ملائمة من أجل إطلاق عملية مفاوضات ناجحة، معربةً عن أملها في متابعة نقاش سبل دعم الإتحاد الأوروبي لهذه الظروف ودعم التقدم بالقضايا الأخرى.


