أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، أنها بصدد اتخاذ تدابير جديدة ضد إعلان كارلس بيغديمونت، رئيس حكومة إقليم كتالونيا ذاتي الحكم شرقي البلاد، قرار “الانفصال المعلق”.
وفي كلمة أمام برلمان الإقليم، مساء الثلاثاء، قال بيغديمونت: “وفقا لنتائج الاستفتاء الذي أجري مطلع أكتوبر / تشرين الأول الجاري، نالت كتالونيا الحق في الاستقلال”.
وأضاف “أقبل التفويض الذي منحني إياه الشعب لكي تصبح كتالونيا دولة مستقلة بنظام جمهوري، غير أنني أعلق إعلان الاستقلال لفتح باب الحوار مع الحكومة الإسبانية التي أريد منها قبول الوساطة”.
وعلى خلفية هذه التطورات، عقد رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راجوي، اجتماعا في مكتبه مع بيدرو سانشيز زعيم حزب العمال الاشتراكي (زعيم المعارضة).
وفي تصريحات صحفية عقب الاجتماع، قالت نائب رئيس الوزراء سورايا ساينز دي سانتا ماريا، إن مجلس الوزراء بصدد الانعقاد بشكل طارئ صباح اليوم الأربعاء على خلفية أزمة كتالونيا، لاتخاذ تدابير جديدة.
وشددت على أن الاستفتاء الذي تستند إليه حكومة كتالونيا من أجل إعلان الاستقلال “غير شرعي، ويشوبه تزوير، ولا يتمتع بأي ضمانات” للديموقراطية.
وأوضحت أن “أغلبية شعب كتالونيا لا يريدون تأسيس دولة مستقلة”.
تجدر الإشارة أن قرار “الانفصال المعلق” الذي أعلنه بيغديمونت، وقع عليه 72 نائبا من تحالف “معا من أجل نعم” الحاكم في كتالونيا، والذي يقود محاولات استقلال الإقليم، وحزب “ترشيح الاتحاد الشعبي” (كوب) اليساري المتطرف، ويدعم التحالف من الخارج.
ومطلع أكتوبر الجاري، أجرى إقليم كتالونيا استفتاء للانفصال عن إسبانيا، وأعلنت حكومة الإقليم أن نسبة من صوتوا لمصلحته بلغت 90 %، فيما تصفه مدريد بـ “غير الشرعي”.
ويطالب الإقليم بالانفصال عن إسبانيا، في حين أنه يتمتع بأوسع صلاحيات الحكم الذاتي بين أقاليم البلاد، وعددها 17 إقليما.
وتبلغ مساحة كتالونيا 32.1 ألف كم مربع، وتضم 4 مقاطعات هي: برشلونة وجرندة ولاردة وطراغونة، ويبلغ عدد السكان 7 ملايين و500 ألف نسمة.