قالت منظمة العفو الدولية “أمنستي”، إن التقارير التي تحدثت عن اعتزام الحكومة الإسرائيلية معاقبتها بسبب حملتها المتعلقة بالمستوطنات تثير “الفزع الشديد”.
وقالت ماجدالينا مغربي نائب مدير الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، في تصريح مكتوب حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه: “في حين أننا لم نبلغ رسميا بأي إجراء من هذا القبيل من قبل السلطات، ولكن إذا ما كان هذا صحيحا، فإنه سيكون انتكاسة خطيرة لحرية التعبير، ونذير شؤم على قدرة منظمات حقوق الإنسان على العمل بحرية في إسرائيل ودون تدخل تعسفي “.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد قالت أمس، إن وزارة المالية الإسرائيلية تخطط لاتخاذ إجراءات ضد المنظمة والجهات المانحة بموجب القانون الخاص بمكافحة “مقاطعة إسرائيل”، المثير للجدل.
وأشارت وسائل الإعلام هذه إلى أن السلطات الإسرائيلية ستغير وضع القسم الإسرائيلي لمنظمة العفو الدولية، بحيث لا يكون بإمكانه الحصول على تبرعات من الإسرائيليين معفاة من الضرائب.
ولكن منظمة العفو الدولية قالت إنها لم تتلق أي إخطار رسمي عن إجراءات مقررة، وإنها تسعى إلى الحصول على تأكيد من وزارة المالية الإسرائيلية.
وقالت مغربي: “إن اتخاذ إجراءات عقابية ضد منظمة العفو الدولية بشأن حملتها المتعلقة بالمستوطنات، سيمثل هجوما قاسيا من قبل السلطات الإسرائيلية على العمل المشروع الذي تقوم به المنظمة في مجال حقوق الإنسان”.
وأضافت: “كما أنه سيكون أيضا آخر الجهود التي تبذلها السلطات في إسكات منظمات حقوق الإنسان والناشطين الذين ينتقدون الحكومة الإسرائيلية ويطالبون بالمساءلة”.
ولفتت منظمة العفو الدولية إلى أنها أكدت “مرارا وتكرارا” أن وجود المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة “ينتهك القانون الدولي، وهو مسألة يوجد بشأنها توافق دولي في الآراء وينعكس ذلك في قرارات مجلس الأمن الدولي”.
وأضافت: “لقد ساهمت المستوطنات على مدى عقود في المعاناة الجماعية والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأضافت: “تهدف منظمة العفو الدولية بوصفها منظمة لحقوق الإنسان، إلى ضمان أن تفي الحكومات بالتزاماتها بموجب القانون الدولي”.
وكانت أمنستي قد قالت في يونيو / حزيران الماضي، إنه يتعين على دول العالم “حظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية للمساعدة على إنهاء نصف قرن من الانتهاكات ضد الفلسطينيين”.
وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شتي، في التقرير الذي حصلت وكالة الأناضول على نسخة منه: “وقف العالم مكتوف الأيدي على مدى عقود، فيما كانت إسرائيل تهدم منازل الفلسطينيين وتسلب أراضيهم ومواردهم الطبيعية من أجل كسب الأرباح”.
وأضاف: “يتم ذلك في الوقت الذي شل فيه الاقتصاد الفلسطيني نتيجة للسياسات الإسرائيلية المسيئة طوال خمسين عاما، فقد تم إنشاء مشروع استيطاني مزدهر بمئات ملايين الدولارات على حساب القمع الممنهج للشعب الفلسطيني”.
وأضاف شتي: “الآن بعد مرور خمسين عاما، لم يعد شجب التوسع الاستيطاني الإسرائيلي كافيا، فقد آن الأوان لأن تتخذ الدول إجراءات دولية ملموسة لوقف تمويل المستوطنات التي تشكل بحد ذاتها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وجرائم حرب”.