قالت صحيفة (هآرتس) العبرية: إن رئيس توغو، فور غناسينغبي، الذي يواجه حالياً تظاهرات حاشدة تنظمها المعارضة ضد سلطته، قرر إلغاء القمة الإسرائيلية- الإفريقية التي كان من المخطط عقدها في العاصمة لومي، في تشرين الأول المقبل.
وقام غناسينغبي، بتبليغ قراره هذا لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، حيث يأتي القرار على خلفية الأزمة السياسية في توغو، وتضعضع الاستقرار في الدولة، وقالت (هآرتس) أيضاً، أن ذلك حدث بفعل الضغوط التي يمارسها الفلسطينيون وجنوب أفريقيا وعدة دول عربية لإلغاء القمة.
ووفقًا للناطق بلسان وزارة الخارجية الإسرائيلية، عمانوئيل نحشون، فقد أكد في بيان له بهذا الشأن، انه “استمراراً لطلب رئيس توغو وبعد المشاورات التي أجراها مع رئيس الحكومة نتنياهو، تقرر تأجيل انعقاد القمة الإسرائيلية- الأفريقية، التي كان يفترض عقدها في لومي في تشرين الأول القادم، وسيتم الاتفاق بين الدول على موعد آخر”.
وأضاف نحشون: أن “رئيس توغو، أكد بأن ضمان نجاح الحدث المهم يحتم الإعداد له بشكل كبير وإجراء تقييمات معقدة”.
ويشار إلى أن قرار إلغاء هذه القمة، الذي تم في جزء منه على الأقل، بفعل الضغط الفلسطيني والعربي، يعتبر ضربة للخط العلني الذي يقوده نتنياهو، والذي يدعي أن علاقات إسرائيل الخارجية تتأثر بشكل قليل من الصراع مع الفلسطينيين، مقارنة بالماضي، وكان نتنياهو قد صرح مؤخراً، خلال حفل في وزارة الخارجية، بأن “الاختراق الكبير يشمل كل القارات، وعودتنا إلى أفريقيا توسع حجم المساعدة في التكنولوجية، وتحظى باهتمام كبير في القارة”.
وأضاف نتنياهو: “يحدث هنا اختراق، وسأوضح لماذا يحدث ذلك، لأن الافتراض الأساسي كان أنه إذا توصلنا إلى اتفاق مع الفلسطينيين، وهو ما أردناه وما زلنا نريده، فإن هذا سيفتح العالم أمامنا، لا شك أن هذا سيساعد، ولكن العالم يفتح أبوابه بدونه، هذا تغيير ضخم، العالم كله يتغير”.
وقال نتنياهو، أيضاً: “هذا لا يعني أن الأمور باتت تتغير في المحافل الدولية، الأمم المتحدة و(اليونسكو)، ما يحدث هنا هو تغيير ضخم، وهذا يحدث رغم حقيقة عدم قيام الفلسطينيين، وللأسف، بتغيير الظروف السياسية للاتفاق السياسي، والتي لا يقبل بها جانب كبير من الجمهور، ورغم ذلك فإن هذا يحدث، هذا يحدث لأننا ننمي قوتين توفران معاً القوة الثالثة، ننمي القوة الاقتصادية- التكنولوجية التي تسمح بتنمية القوة العسكرية- الاستخبارية لإسرائيل، وهذا الدمج يمنحنا القوة السياسية، وهذا مفهوم مختلف”.
يشار إلى أن قمة توغو كان يفترض أن تشكل درة الخطوات الدبلوماسية الإسرائيلية لتعزيز العلاقات مع دول القارة الأفريقية.
وفي إطار هذه الخطوات، قام نتنياهو بزيارتين إلى أفريقيا خلال سنة، الأولى في شرق القارة في تموز 2016، والثانية في غرب القارة في حزيران الماضي، ومن بين الأهداف المعلنة لنتنياهو، تغيير طابع تصويت الدول الأفريقية في الأمم المتحدة، والتي تنحاز بشكل دائم إلى جانب الفلسطينيين وضد إسرائيل”.
وكانت الدبلوماسية الفلسطينية، وعدة دول عربية وجنوب أفريقيا، قد أطلقوا حملة لصد الخطوة الإسرائيلية، حيث وفي هذا الإطار أعلنت عدة دول عن رفضها لعقد القمة، وحولت رسائل بهذا الصدد إلى حكومة لومي، كما أعلن دبلوماسيون أفارقة بأن بلادهم تنوي مقاطعة القمة.
وكتب نحشون في بيانه، أمس، أن “إسرائيل ملتزمة بمواصلة جهودها أمام القارة الإفريقية، كما تفعل في السنوات الأخيرة، وفي إطار ذلك زيارات رئيس الحكومة في صيف 2016 إلى رواندا وكينيا وأوغندا وأثيوبيا، ومشاركته في قمة الدول الأعضاء في ECOWAS في ليبريا، في حزيران 2017، والتي دعي إليها نتنياهو كضيف شرف”.
وأضاف نحشون: بأن “إسرائيل تؤمن بأن أفريقيا وإسرائيل ستجنيان فائدة من استمرار التعاون العملي في كل المجالات، كالماء والزراعة والصحة والتكنولوجيا”.


