قال موقع “واللاه” العبري، إن حملة قوية للبناء في مشروع الجدار المضاد للأنفاق على حدود غزة، ستبدأ في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.
ونقل الموقع، عن الكاتب الإسرائيلي أمير بوخبوط، قوله: إن عشرات الآلات الضخمة وأكثر من 1,000 عامل سيبدؤون نشاطهم على طول الحدود مع قطاع غزة خلال أسابيع.
وأوضح بوخبوط، أنه “ليس من الواضح كيف سيتصرف رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار في ضوء تكثيف بناء الحاجز تحت الأرضي الذي سيدمر تدريجياً السلاح الاستراتيجي للمنظمة”.
وأضاف: “كيف سيكون شعور السنوار وهو الشخصية القوية في قطاع غزة عندما يشاهد الحملة القوية للجيش على الحدود في مواجهة الأنفاق، من خلال مركبات هندسية ثقيلة وجديدة على طول الحدود من الجانب الإسرائيلي؟”.
وتساءل بوخبوط عن إمكانية أن تؤدي حملة الجيش على حدود غزة إلى فتح مواجهة عسكرية مع حركة حماس خلال الأسابيع المقبلة.
وتابع: “يمكنك تخيل السنوار عندما يصل سراً قرب الحدود ويرى بمنظاره عمليات الجيش ويجد نفسه أمام عشرات الجرافات وآلات الحفر وأكثر من ألف عامل ومهندس في محيط القطاع يعكفون معا لبناء جدار تحت الأرض، والذي يقتل بكل بطء مشروع حماس الاستراتيجي الذي سعت لبنائه على مدار السنوات السابقة بواسطة مئات الفلسطينيين الذين عملوا سراً لينجح”، وفق تعبيره.
وأشار إلى أنه تم بواسطة أحد هذه الأنفاق في صيف 2006 أسر الجندي جلعاد شاليط، وخلال العدوان الأخير على غزة صيف عام 2014 أيضا قادت هذه الأنفاق لاختطاف باقي الجنود.
وأوضح أن بسبب عمليات الخطف واستخدام الأنفاق لمهاجمة إسرائيل؛ ردت الحكومة بالموافقة على ميزانية بمليارات الشواكل لتمويل المشاريع الهندسية الضخمة على طول الحدود، وحتى هذه اللحظة لا تزال تجري التجارب والتدريبات فيه.
وأكد أنه في غضون بضعة أسابيع ستبدأ الحملة الأقوى للبناء التي يمكن أن تغير المنطقة إلى الأبد وحينها “سيكون السنوار في محط التحديد ما إذا كان سيقرر الذهاب للحرب أو يقرر ترك الأمر على ما هو عليه وحينها سيكون مستقبل حماس على المحك”.
وأضاف: “على الرغم من أنه منزعج للغاية من التهديد الذي يتطور على الحدود على ما يبدو أنه ما زال لا يفهم حجم التهديد والقوة الهندسية التي تهدد سلاحه الاستراتيجي لكنه بالتأكيد هو على بينة من التغييرات”.
ونقل بوخبوط عن مسؤول كبير في وزارة الحرب الإسرائيلية قوله: “أنا لا أعتقد أنه يعرف نفسه كيف سيتصرف عندما يشعر بأن سلاحه الاستراتيجي يسحب من تحت أقدامه”.
وأضاف: “بينما هو مشغول برعايته للمدنيين بغزة فإنه لا ينسى التهديد الأمني، ويراعي تدريب حماس علي الصراع في جميع أنحاء إسرائيل ويواصل الحفاظ على الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالحوار مع مصر ويتابع عمليات إطلاق الصواريخ التجريبية نحو البحر لفحص أوجه التقدم الجديدة في الدقة والمدى”.
وأكد أنه في الأشهر المقبلة سوف يزيد جيش الاحتلال من حجم القوات بطريقة كبيرة جداً لتكون بمثابة حزام أمني لأكثر من 1000 عامل وللمعدات الثقيلة، مشيراً إلى أن هذه هي المهمة المركزية، قائلاً: “نحن سوف نفعل كل شيء حتى لا تكون هناك حرب ونبنى حاجزا للحصول على حماية أفضل من أي وقت مضى”.
وشدد على أن هناك قوات من الجيش في فرقة غزة تراقب في السر وتقوم بجمع المعلومات الاستخباراتية النوعية لتمكين القوات لتحضير الجبهة الداخلية لأي حادثة على الحدود.
وأوضح أن الواقع في ظل وجود العاملين والمقاولين سوف تعمل كافة الأذرع وبكامل قوتها على الحدود، وسوف يتطلب من القوات الوقوف بجانبهم والاستعداد لهجمات من مختلف الأنواع كتشغيل قنابل الأنفاق أو مدافع الهاون والقناصة وعمليات إطلاق النار أو إطلاق صواريخ المضادة للدبابات والاعتداء من قبل مجموعات هجومية، وأن الأمر سيكون معقداً وخطير جداً.
وأشار بوخبوط إلى أن كبار الضباط السابقين الذين خدموا في قيادة المنطقة الجنوبية للجيش يتوقعون أن حماس سترد على أي عملية لتحديد مكان أي نفق وتدميره على الحدود حتى لو كانت لا تريد فتح جبهة ضد “إسرائيل”.
وكما يتوقعون أن حماس قد تحاول السير على حبل مشدود في الرد ضد التهديد، وقد تتوسع في الأسابيع المقبلة في حين أن القوات الجوية أيضاً جاهزة للرد على أي تهديد ولواء المظليين أيضاً، وفق الموقع العبري.


