تواصلت من أمس الخميس، المواقف العربية المرحبة بتوقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس بالقاهرة، والذي أفضل لإنهاء الانقسام وتمكين الحكومة من العمل في غزة، برعاية مصرية.
وقالت وزارة الخارجية العمانية، إن السلطنة تعرب عن ترحيبها باتفاق المصالحة النهائي بين الفصائل الفلسطينية الذي من شأنه أن يوحد الصف الفلسطيني، وإنهاء الانقسام ودعم جهود الوحدة الوطنية للحصول على كافة حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967م وعاصمتها القدس.
ورحبت وزارة الخارجية بمملكة البحرين بتوقيع حركتي فتح وحماس على اتفاق المصالحة الفلسطينية برعاية جمهورية مصر العربية، مُؤكدةً أن هذا الإنجاز المهم من شأنه انهاء الانقسام وانتهاج العمل السلمي وتوحيد وتقوية الصف الفلسطيني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.
ومن جهته، هنأ الأزهر الشريف الشعب الفلسطيني بإتمام المصالحة الوطنية بين حركتي فتح وحماس، بما ينهي الانقسام الذي استمر لأكثر من عقد كامل، بما أبداه المتحاورون من إعلاء للمصلحة الوطنية على المصالح الفئوية الضيقة.
وأشاد بالدور المحوري والتاريخي الذي قامت به الدولة المصرية في إنجاز هذه المصالحة، مُضيفاً: وهو ما يتسق والدور التاريخي لجمهورية مصر العربية في دعم القضية الفلسطينية، باعتبارها أحد ركائز الأمن القومي المصري.
ودعا الأزهر أبناء الشعب الفلسطيني، إلى المضي بقوة في طريق التوافق والوحدة، ونبذ كل ما يقود إلى الخلاف والانقسام، كي تتوحد كافة الجهود لدعم النضال الوطني، في سبيل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
من ناحيته، رحب رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني حسن منيمنة، بالمصالحة التي شهدتها القاهرة بين حركتي “فتح” و”حماس”، وما رافقها من إجراءات تسلم السلطة الوطنية الفلسطينية الإدارات العامة والمؤسسات والمعابر بين قطاع غزة ومصر.
ورأى منيمنة، أن من شأن خطوة من هذا النوع أن تعيد توجيه طاقات الشعب الفلسطيني نحو مصدر الخطر الذي يتهدده بما هو الاحتلال الاسرائيلي الذي يمعن قهرا بالأرض والسكان من خلال عمليات التهويد والاستيطان المتصاعدة ودون أدنى اعتبار للقوانين والمواثيق والقرارات الدولية.
ووصف الخطوة بأنها متقدمة وضرورية، “طالما دعونا إليها باعتبارها السبيل الوحيد لعودة القضية الفلسطينية إلى موقعها الطبيعي قضية كل الشعب الفلسطيني والشعوب العربية، وبالتأكيد هي أكبر من الفئويات والحسابات الضيقة.”
ودعا منيمنة المجتمع الفلسطيني في الداخل والشتات إلى تحصين هذه الخطوة ودفعها نحو مزيد من التقدم بما يضع القضية الفلسطينية على أبواب تحقيق إنجازات سياسية ووطنية ملموسة.
وعبر عن أمله أن ينعكس هذا الموقف الذي نريده أن يشمل كل مكونات المجتمع الفلسطيني على لبنان، وعلى أوضاع المخيمات فيه، ما ينعكس استقراراً أمنيا وتفرغاً نحو المساهمة في حل المشكلات الاجتماعية والمعيشية المتفاقمة.
وفي السياق، قال اللواء محمد إبراهيم عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، وكيل جهاز المخابرات العامة المصرية الأسبق أن إعادة ترتيب البيت الفلسطيني أصبح ضرورة حتمية، وأن مصر شريك وليست وسيطاً في تحقيق المصالحة الفلسطينية.
من ناحيتها، أعربت وزارة الخارجية التركية عن ترحيبها باتفاق المصالحة الفلسطينية الذي تم توقيعه بالقاهرة، بين حركتي “فتح” و”حماس”.
وقالت الوزارة في بيان رسمي، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الرسمية: “نرحب بالمصالحة التي تم التوصل إليها بين أشقائنا الفلسطينيين”.
وأضاف البيان، أن “تركيا ستواصل دعم الأشقاء الفلسطينيين جميعهم، من أجل التقدم بنجاح في مسيرة المصالحة الوطنية التي نراها ضرورة من أجل سلام واستقرار المنطقة”.
ووقع وفدا حركتي “حماس” و”فتح”، ظهر أمس الخميس، اتفاق المصالحة الذي جرى إبرامه في العاصمة المصرية القاهرة، بشكلٍ رسمي، وبحضور المخابرات العامة المصرية الراعية للاتفاق.
وحضر أعضاء الوفدين أمام الصحفيين في مقر المخابرات المصرية، فيما ألقى كلًا من عزام الأحمد مسؤول وفد “فتح” وصالح العاروري مسؤول وفد “حماس” للمصالحة، بيانًا يوضح تفاصيل الاتفاق بين الحركتين، والتي تم التوصل إليها خلال أكثر من 30 ساعة من المفاوضات برعاية مصرية، خلال اليومين الماضيين.


