أكدت لجنة دعم الصحفيين، أن الاحتلال الإسرائيلي، لازال يمعن في استهدافه للحريات الإعلامية، من خلال تزايد اعتداءاته بحق الصحفيين الفلسطينيين، دون وجود أي ضغوطات دولية لوقف انتهاكاته المتواصلة، وخرقه لكافة الاتفاقيات الدولية والحقوقية التي تعزز حرية التعبير.
وقالت اللجنة في تقرير خاص، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، والذي يصادف 26 من أيلول، إن الانتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين اقترفت عمداً من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مستخدماً القوة المفرطة دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة عسكرية، متذرعين بحجج واهية تحت مسمى التحريض”.
وأوضحت اللجنة، أنه وبالتزامن مع التضامن العالمي مع الصحفي الفلسطيني، اعتقلت فجر اليوم، قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحفي رغيد طبسية، وذلك بعد اقتحام منزله في حي النقار بمدينة قلقيلية، ليرتفع عدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال إلى 29 صحفياً وإعلامياً.
ورصد التقرير، أكثر من (465) انتهاكًا إسرائيليًا بحق الصحفيين منذ بداية العام الحالي 2017، منوهة في تقريرها إلى أن شهر يوليو الماضي شهد أعلى نسبة انتهاكات، والتي بلغت (116) انتهاكاً إسرائيلياً، تمثلت غالبيتها في القدس المحتلة خلال تغطيتهم عند باب الأسباط لاعتداءات الاحتلال بحق المقدسيين والمرابطين في المسجد الأقصى دفاعاً عن مقدساتهم وتراثهم الفلسطيني.
وبين التقرير، أن الانتهاكات تمثلت بالاعتقال والاحتجاز وتمديد الاعتقال، والاعتداء المباشر بغرض إيقاع أكبر ضرر بهم، كإطلاق الرصاص الحي والمعدني.
وسجل التقرير (73) حالة اعتقال واحتجاز منذ بداية العام الحالي2017، و(43) حالة تمديد اعتقال للصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال، تكرر تمديد اعتقال بعضهم مرات عدة.
وحول عدد الإصابات في صفوف الإعلاميين والصحفيين، ذكر التقرير أنه منذ بداية العام، تعرض (154) صحفياً تنوعت ما بين الاعتداء المباشر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعيار ناري، وقنابل الصوت والضرب بالهراوات، إضافة إلى الإصابة بحالات اختناق وتسمم جراء إلقاء الغاز السام وغاز الفلفل على الصحفيين خلال تأديتهم واجبهم المهني.
ووثق أكثر من (39) حالة منع من التغطية للصحفيين ومصادرة معدات وسحب بطاقات لصحفيين، و(10) حالات منع من السفر.
كما سجل (11) حالة تحريض واتهام، و(16) حالة اغلاق لمؤسسات ومواقع من بينها اغلاق مكتب قناة الجزيرة بالداخل المحتل، وحظر موقع قناة فلسطين اليوم، وإغلاق إذاعة منبر الحرية، وتوقيف بث تلفزيون النورس، ومركز يبوس الثقافي بالقدس المحتلة.
فيما أشار التقرير إلى أن الاحتلال اقتحم وداهم العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية وسط أعمال تحطيم وتخريب بلغت(78) حالة.
ولم يكتف الاحتلال بملاحقة الصحفيين وعدساتهم خلال ممارستهم مهامهم الصحفية بل تمادت أيديه لتعذيب الصحفيين داخل سجون الاحتلال ومنع زيارة ذويهم ومحاميهم وفرض غرامات مالية عليهم والذي بلغ عددها (45) حالة.


