التقى صلاح هنية رئيس جمعية حماية المستهلك، بوفد من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يترأسه المهندس فلوريد الزربا مدير عام الإدارة العامة للاتصالات، وبحضور المهندسة ميساء المنير، وبثينة حمدان مديرة العلاقات العامة، ضمن سلسلة اجتماعات تنسيقية مستمرة بين الطرفين، وذلك يوم أمس في مقر الوزارة.
وناقش الاجتماع الحملة التي أطلقتها الوزارة لتوعية وإرشاد المستهلك بحقوقه عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن إرشادات محددة لطريقة تعامل المستهلك مع الأجهزة الطرفية لديه مثل الراوتر وآلية التعامل مع الحملات، والتوعية بحقوقه التي يحفظها له القانون وعقود اتفاقيات الرخص، خاصة في ظل قرب إطلاق خدمات الجيل الثالث، والتي ستغير بشكل جذري آليات وإجراءات الحصول على الخدمات من قبل المستهلك بالمقارنة مع خدمات الجيل الثاني المكلفة جداً جداً، والتي تقدمها شركات الهاتف الخلوي الفلسطيني حالياً.
وطرح هنية عدة نقاط من الضروري توضيحها للمشتركين تتعلق بحملات شركات الاتصالات، كما طالب بفصل خدمة خط الهاتف الثابت عن خدمة خط النفاذ، وضرورة مراجعة الأسعار لتلائم مستوى المعيشة، وتوفير خدمة تناقل الأرقام بحيث يستطيع المشترك الاحتفاظ برقمه النقال.
وأكد ضرورة إشراك الجمعية بجميع حملات التوعية والارشاد الموجهة للمستهلك، وشدد على أهمية تكثيف اللقاءات من أجل وضع الحلول اللازمة لكافة التحديات، لاسيما التي تعترض النهوض بالقطاع وتعزز المنافسة العادلة في سوق الاتصالات وتبني نماذج تعرفة جديدة بما يتناسب والاستعداد لإطلاق خدمات للجيل الثالث، تستند لأفضل الممارسات العالمية.
بدوره، أوضح الزربا، أن الوزارة تقوم دورياً بمراجعة الأسعار، وتستعد الآن لبدء مراجعة جديدة استناداً لنموذج التعرفة على أساس التكلفة (LRIC) اعتماداً على أفضل التجارب العالمية في المجال، مؤكداً أن خدمات الجيل الثاني أصبحت متهالكة ونفقات الحصول عليها غير ملائمة لأنها مخصصة بالأساس للخدمات الصوتية والرسائل القصيرة، في حين أن الخدمة في الجيلين الثالث والربع تستند بالأساس على حزمة معلومات (data) لها مميزات عديدة ومتنوعة في الاستخدام والسعة والتكلفة ومستوى الجودة.
ومع قرب إطلاق خدمات الجيل االثاني في غزة للمشغل الخلوي الثاني بعد انتظار دام أكثر من ثماني سنوات، أكد الزربا أن الوزارة بدأت مساعيها في شهر شباط الماضي للحصول على مساعدة فنية وتقنية من الاتحاد الدولي للاتصالات، وتكللت بالنجاح في مجال خاصية تناقل الأرقام، حيث تعاقد المكتب الإقليمي العربي التابع للاتحاد قبل عدة أيام مع خبير بريطاني، وسيتم إيفاده لفلسطين بعد عطلة العيد لوضع الخطة التنفيذية للتطبيق ضمن جدول زمني محدد.
هذا واتفق الطرفان على ضرورة التنسيق والعمل من أجل الإسراع بإقرار قانون الاتصالات الجديد ليتسنى بناء هيئة تنظيم قطاع الاتصالات على أسس ومعايير مهنية وشفافة ومعلنة مسبقاً تستند إلى أفضل التجارب العالمية في المجال، وضرورة إشراك جمعيات حماية المستهلك ومنظمات المجتمع المدني بإعداد القانون.
كما تناول الاجتماع أيضاً السبل الكفيلة للحد من انتشار خدمات الشركات الخلوية الإسرائيلية غير القانونية، والتي تكبد الاقتصاد الفلسطيني خسائر لا مبرر لها.


