منذ توليه منصب رئاسة الولايات المتحدة، ما زال دونالد ترامب يثير الكثير من الجدل بسبب مواقفه وقراراته المفاجئة للجميع، فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية مع الدول وما بين سياسة داخلية ترجمها في الآونة الأخيرة في إقالة وتصفية العديد من المسؤولين في البيت الأبيض.
فمنذ يوليو الماضي بدأت مرحلة التصفية، عندما استقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر من منصبه احتجاجا على تعديل في فريق الاتصالات الحكومي، حسبما أفادت تقارير.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن سبايسر استقال بسبب استياءه من تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمدير جديد للاتصالات.
وكان ترامب عين انتوني سكاراموتشي، رجل الأعمال والمستثمر في وول ستريت، في منصب مدير الاتصالات الحكومية الذي كان يشغله سبايسر جزئيا.
وبعد سبايسر، استقال نجم الحزب الجمهوري في البيت الأبيض وكبير موظفيه رينس بريبوس، بسبب خلاف مع سكاراموتشي، حيث أعلن ترامب، في تغريدة له على موقع “تويتر”، تعيين الجنرال جون كيلي رئيساً لطاقم موظفي البيت الأبيض، بدلاً من رينس بريبوس الذي تجرت إقالته.

ووصف ترامب، في تغريداته، رئيس طاقم الموظفين الجديد بـ”الأميركي العظيم، والقائد العظيم”، قائلاً إن كيلي أدى “عملاً مذهلاً” في ما يتصل بالأمن الداخلي، مضيفاً “لقد كان نجماً حقيقياً لإدارتي”.
وبعد 10 أيام من تعينه أكد البيت الأبيض إقالة أنطوني سكاراموتشي مديرها للاتصالات الذي عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
وقال البيت الأبيض إن السيد سكاراموتشي رأى أنه من الأفضل إعطاء رئيس إدارة البيت الأبيض، جون كيلي، فرصة ليبدأ من صفحة بيضاء ومجالا لبناء فريقه.
وصبّ سكاراموتشي جام غضبه من الشتائم والنعوت البذيئة على مساعد الرئيس للشؤون الاستراتيجية، ستيفن بينون، ورئيس الإدارة في البيت الأبيض، رينس بريباس.
ويواصل ترامب تلك المرحلة ، حيث لمح قبل ثلاثة أشهر إلى نفاد صبره مع بانون، حيث تحدثت تقارير إعلامية عن خلاف شديد بينه وبين عدد من كبار مساعدي الرئيس منهم صهره جاريد كوشنر.
وأكد ترمب في حينه بشكل غير مباشر وجود صراع على السلطة بين بانون وكوشنر، وقال في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست إنه طالبهما بتسوية الأمور بينهما وإلا فإنه سيفعل ذلك بنفسه.
وقد قرر ترمب الجمعة تسوية الأمر بإقالة بانون الذي قال عنه من قبل “أنا أحبه، ولكن عليكم أن تتذكروا أنه لم يشارك في الحملة الانتخابية إلا في مرحلة متأخرة جدا”.
وتأتي إقالة ستيف بانون في موجة من الاستقالات تضرب البيت الأبيض خاصة بعد أحداث العنف في مدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا التي فجرتها جماعات اليمين المتطرف والعنصريين البيض والنازيين الجدد.
واستقال رؤساء تنفيذيون وأعضاء في المجلس الاستشاري التجاري والصناعي والمنتدى السياسي الإستراتيجي احتجاحا على ما سموه الإدانة غير الكافية من الرئيس للأحداث المشار إليها، فرد ترمب الخميس بإلغائهما.




