أكد وزير الخارجية الباكستاني خواجة آصف اليوم الجمعة، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصيني وانغ يي ان، في العاصمة بكين، أن البلدين اتفقا على أن حل الصراع الأفغاني يجب أن يكون سياسيا في المقام الاول.
وأشاد الوزير الباكستاني بـ “دور الصين البناء” في عملية تسوية النزاع الأفغاني عبر التفاوض، قائلا “إنه يمكن لإسلام آباد وبكين أن تساهما في إيجاد حل سياسي للصراع”، وفق ما نقل موقع “داون” الباكستاني.
وشدد آصف على أن بلاده تلتزم “بقوة” بسياسة صين واحدة، وفي هذا الصدد قال: “ندعم الصين في القضايا الأساسية لها، وهي تايوان والتبت وشينجيانغ وبحر الصين الجنوبي”.
من جهته لفت وزير الخارجية الصيني إلى أن بكين وإسلام آباد تقفان معا في القضايا العالمية والإقليمية.
وأضاف “الصين تدعم باكستان في حماية سيادتها الوطنية وكرامتها”.
وأوضح أيضا أن “السلام في أفغانستان يصب في مصلحة باكستان والصين والمنطقة بأسرها”.
وتابع “نؤكد مجددا أن تقدم عملية السلام والمصالحة التي تقودها أفغانستان، هي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة التي تعيشها كابل”.
كما شدد الوزير الصيني على ضرورة تكثيف التعاون الثلاثي بين بلاده وأفغانستان وباكستان، لافتا في الوقت ذاته إلى أن بكين مستعدة لدعم تحسين العلاقات بين إسلام آباد وكابل.
وبعد زيارته للصين، سيتوجه وزير الخارجية الباكستاني إلى إيران.
ومن المقرر أيضا أن يزور موسكو وأنقرة منتصف سبتمبر / أيلول الجاري، بحسب ما أكد المتحدث باسم الخارجية نفيس زكريا، في وقت سابق.
وانتقدت موسكو وبكين الموقف الأمريكي بشأن باكستان، وشدد البلدان على ضرورة الاعتراف بتضحيات إسلام آباد في الحرب ضد الإرهاب، وبأهميتها أيضا في عملية السلام بأفغانستان.
وفي 18 أغسطس الماضي، أعلن ترامب تغييرات جديدة في السياسات التي تنتهجها بلاده في أفغانستان وباكستان والهند.
وأكد أن التغيير الجديد في سياسة بلاده تجاه أفغانستان سيستند إلى “الظروف بدل الوقت”، في إشارة إلى أن مهمة الجيش الأمريكي في أفغانستان ستنتهي بتحسن الظروف الأمنية فيها، وأنها غير مرتبطة بتاريخ معين.
واتهم ترامب في استراتيجيته باكستان بأنها تمنح “ملاذا للإرهابيين”، وهو ما رفضته إسلام آباد، وطالبت الرئيس الأمريكي بالتخلي عن هذا الخطاب.