أظهر استطلاع حديث للرأي نشر اليوم الأحد، أن أغلب الألمان لا يرون في الهجرة ملفا رئيسا في الانتخابات التشريعية المقررة في 24 سبتمبر / أيلول المقبل، في وقت استمر فيه الاتحاد المسيحي (حزب المستشارة أنجيلا ميركل) في تصدر نوايا التصويت.
وبحسب استطلاع الرأي الذي أجراه معهد “أمنيد” لقياس الرأي العام (خاص)، لمصلحة صحيفة “بيلد” الألمانية، فإن 75 % من الألمان المستطلعة آراؤهم يرون التعليم، وإيجاد فرص تعليم متساوية للأطفال، ملفا محوريا في الانتخابات المقبلة.
فيما يرى 70 % منهم أن الحيلولة دون انزلاق كبار السن إلى الفقر ملفا مهما، ووضع 69 % من المستجوبين مكافحة الجريمة والإرهاب، في قائمة الملفات التي تحدد بشكل كبير إلى أي حزب يصوتون في الانتخابات المقبلة.
وجاءت مكافحة البطالة على سلم الأهمية لـ 53 % من المستطلعة آراؤهم.
في المقابل اعتبر 29 % فقط من المستجوبين أن ملف الهجرة موضوع رئيس في الانتخابات المقبلة، وهو ما يعني أن الأغلبية لا يرون في هذا الملف الذي سيطر على السياسة الألمانية منذ أزمة المهاجرين في 2015 دافعا للتصويت لأي من الأحزاب في الاقتراع.
وأجرى معهد “أمنيد” الاستطلاع على عينة ممثلة للناخبين مكونة من ألف و9 أشخاص، في الفترة من 16 إلى 17 أغسطس / آب الجاري.
وفي استطلاع آخر أجراه المعهد نفسه لصحيفة “بيلد” ونشرت نتائجه اليوم، احتل الاتحاد المسيحي (يمين وسط) بزعامة ميركل صدارة نوايا التصويت بـ 39 %، يليه حزب الاشتراكيين الديمقراطيين (يسار وسط) بـ 24 %.
وجاء حزب اليسار في المرتبة الثالثة بـ 9 %، وحزبا الخضر (يسار)، والديمقراطي الحر (يمين وسط) بـ 8 % لكل منهما، ثم حزب البديل لأجل ألمانيا (يمين متطرف) بـ 7 %، فيما حصدت أحزاب صغيرة مجتمعة 5 %.
وأجري الاستطلاع في الفترة نفسها مع الاستطلاع الأول وعلى العينة نفسها أيضا، لكن لم تذكر الصحيفة هامش الخطأ.
وتقود ميركل حاليا ائتلافا حكوميا موسعا من الاتحاد المسيحي والاشتراكيين الديمقراطيين، لكن التكتلين ينافسان بعضهما على الفوز بالانتخابات المقبلة، وقيادة الائتلاف الحكومي.
يذكر أن أزمة مهاجرين انفجرت في ألمانيا في 2015 مع دخول نحو مليون شخص أغلبهم من سوريا والعراق وأفغانستان إلى البلاد، وما صاحب ذلك من صعود لخطاب اليمين المتطرف المعادي للهجرة، والصعوبات التي اكتنفت عملية دمج اللاجئين في المجتمع.